حذّر البنك الدولي من أنّ الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة “غير مسبوقة” نتيجة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرّة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأظهر البنك الدولي في تقرير أصدره أمس الإثنين، أنّ الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة انهار بنسبة 86% في نهاية النصف الأول من عام 2024، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين انخفض الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية المحتلة بنسبة 26%.
وأفاد البيان بأنّ “الصراع الدائر في الشرق الأوسط ما زال يؤثر بشكل كارثي على الاقتصاد الفلسطيني ويدفع القطاع إلى أزمة غير مسبوقة”.
وأضاف أنّ استمرار الأعمال العدائية أدى إلى “انخفاض حاد في الناتج الاقتصادي وانهيار الخدمات الأساسية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط ارتفاع حاد في مستويات الفقر”.
وأوضح أنّ التضخم في قطاع غزة ارتفع بنسبة 300% في الأشهر الـ12 حتى أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 440%، وأسعار الطاقة بأكثر من 200%، بسبب الاضطرابات الكبيرة في الإمدادات وصعوبة توصيل المساعدات الغذائية.
وأشار إلى أنّ 91% من سكان غزة “أصبحوا على شفا انعدام الأمن الغذائي الحاد”، مضيفًا أنّ 875 ألف شخص يُواجهون “مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي”، فيما يواجه 345 ألفًا مستويات “كارثية”.
تدمير البنوك
وعلى صعيد المصارف، أشار البنك الدولي إلى أنّ الحرب على قطاع غزة أدت إلى تدمير نحو 93% من فروع المصارف العاملة في القطاع.
وأشار التقرير إلى تدمير 88% من مؤسسات التمويل الأصغر ومعظم الصرافين، و88% من شركات التأمين.
وأوضح أنّ ثلاثة من أصل 94 ماكينة صراف آلي تعمل في عموم قطاع غزة فقط، ونتيجة لذلك، يُكافح الفلسطينيون في غزة لدفع ثمن السلع والخدمات البسيطة، بما في ذلك الغذاء والأدوية.
وأضاف أنّ “التأثير على النظام المصرفي يُعرقل جهود القطاع الخاص لاستئناف إنتاج السلع، وفي نهاية المطاف توفير فرص العمل ودفع رواتب الموظفين”.
وأكد أنّ الحرب المستمرة على قطاع غزة أثّرت بشكل كبير على حرية التنقّل والوصول إلى الخدمات المالية في جميع أنحاء الضفة الغربية.
ووفقًا لبيانات سلطة النقد الفلسطينية، يعمل 11 مصرفًا محليًا وأجنبيًا في قطاع غزة، بإجمالي ودائع تجاوزت 3 مليارات دولار حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتسهيلات بقيمة 951 مليون دولار.

