يعقد وزراء خارجية عرب وأوروبيون اجتماعًا اليوم الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة العملية الانتقالية في سوريا، وتنسيق الدعم الدولي للشعب السوري، وتخفيف العقوبات.
ويُشارك في الاجتماع الوزاري الدولي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومن المقرّر أن يحضر وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون باس المحادثات للتركيز على دعم الإدارة السورية الجديدة، وملف العقوبات على سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ومن المتوقع أن يشارك إلى جانب الوزراء المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
وأفادت مراسلة “التلفزيون العربي” في دمشق هديل نمّاس، بأنّه مع استمرار الحراك السياسي المحلي والدولي لبحث الوضع السياسي الجديد في سوريا، تتّجه الأنظار إلى اجتماع الرياض الذي يأتي استكمالًا لمسار اجتماعات العقبة التي انعقدت في 14 ديسمبر/ كانون الثاني الماضي.
وخلال اجتماع العقبة، أكدت “لجنة الاتصال الوزارية المعنية بسوريا” الوقوف إلى جانب الشعب السوري في “هذه المرحلة التاريخية لإعادة بناء وطنه على الأسس التي تحفظ أمنه واستقراره وسيادته ووحدته، وتُلبّي حقوق شعبه في حياة آمنة، حرة، مستقرة، كريمة على أرضه”.
وأضافت مراسلتنا أنّ اجتماع الرياض على خلاف اجتماع العقبة، يُعقد بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وعدد كبير من ممثلي الدول العربية والغربية، والمنظّمات الأممية، حيث سيتمّ البحث في إيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، والرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على سوريا.
وأشارت إلى أنّ هذه النقاط هي من الأهم في المرحلة الحالية كونها ستُساهم في التخفيف من أعباء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يُعاني منها الشعب السوري، من حيث النقص الحاد في الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وبنى تحتية، إضافة إلى ارتفاع الأسعار مقارنة بالدخل المتدنّي.
وأوضحت أنّ الاجتماع سيُعقد على جزئين، حيث يبدأ بلقاء بين الوفود العربية، قبل عقد اجتماع بين الوفود العربية والأجنبية المشاركة في الاجتماع، مع التركيز على ضرورة رفع العقوبات على سوريا.
وكان وزير الخارجية السوري قد طالب في لقاءاته كافة منذ توليه منصبه، برفع العقوبات المفروضة على سوريا.
ويأتي اجتماع الرياض، بينما تُواجه الإدارة السورية الجديدة العديد من التحديات والملفات الكبيرة، منها رفع العقوبات الغربية، وضبط السلاح بيد الدولة وحلّ الفصائل المسلحة، فضلًا عن عقد مؤتمر للحوار الوطني وإعداد دستور جديد للبلاد، بالإصافة إلى التحضير لإجراء الانتخابات.
وفرضت القوى الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقوبات على حكومة النظام السوري السابق بسبب حملتها ضدّ الاحتجاجات المناهضة لها عام 2011، والتي أشعلت الثورة السورية.
وأسفر النزاع الذي استمر على مدى أكثر من 13 عامًا، عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وتدمير الاقتصاد، ودفع الملايين إلى الفرار من ديارهم.

