أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان مساء اليوم السبت، بسقوط شهيدين و4 جرحى في استهداف إسرائيلي لمركبة بمنطقة إقليم التفاح، جنوبي البلاد.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أشار إلى “اغتيال عباس أحمد محمود”، زاعمًا أنه “أحد قادة القوات الجوية لحزب الله”.
وأفاد مراسل التلفزين العربي من القدس المحتلة أحمد دراوشة، بأن الجيش الإسرائيلي نفذ أول عملية اغتيال في الجنوب اللبناني منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
ويختلف هذا الاستهداف، وفق مراسلنا، عن الاستهدافات السابقة حينما كانت إسرائيل تدّعي أنها نفذت عملية استهدفت سيارة اجتازت منطقة معينة تحذر من الدخول إليها، أو مجموعة تحاول إطلاق صواريخ أو سيارة تحاول نقل أسلحة إلى لبنان.
وأضاف: “هذه المرة طالت العملية شخصًا ادّعت تل أبيب أنه عنصر مركزي في الوحدة الجوية لحزب الله، وأنه خرق اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، وأطلق مسيّرات باتجاه إسرائيل”.
وفي وقت سابق السبت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية شنّت غارة استهدفت حي العقبة في أطراف بلدة عيناتا في قضاء بنت جبيل جنوب البلاد.
اتفاق وقف إطلاق النار
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها جنوبي لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقًا للمهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب، والتي تبلغ 60 يومًا بدءًا من دخوله حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
إلا أن تل أبيب لم تلتزم بالموعد، وأعلنت واشنطن لاحقًا تمديد المهلة باتفاق إسرائيلي لبناني حتى 18 فبراير/ شباط الجاري.
ومع ذلك، عاد الجيش الإسرائيلي للتنصل من الاتفاق مجددًا، معلنًا في بيان الأربعاء، “تمديد فترة تطبيق الاتفاق”.
ولم يحدد الجيش الإسرائيلي موعدًا جديدًا لاستكمال الانسحاب من جنوب لبنان، لكن هيئة البث العبرية الرسمية ذكرت أن إسرائيل طلبت من لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار تمديد بقاء قواتها حتى 28 فبراير، أي لعشرة أيام إضافية، وهو الأمر الذي رفضه الجانب اللبناني بشكل تام.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل 936 خرقًا له في لبنان، ما خلّف 76 شهيدًا و270 جريحًا، وفق إحصاء استنادًا إلى بيانات رسمية لبنانية.

