أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم أمس الأحد، أن اجتماعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يتم “قريبًا جدًا”، وأن الرئيس الروسي يريد أن “يتوقف” القتال في أوكرانيا.
وقال ترمب ردًا على سؤال حول موعد لقائه المحتمل مع الرئيس الروسي: “لم يتم تحديد موعد، لكنه قد يكون قريبًا جدًا”.
وتأتي تصريحات ترمب في وقت من المقرر أن يقود وزير خارجيته ماركو روبيو فريقًا أميركيًا رفيع المستوى، لإجراء نقاشات مع مسؤولين روس في العاصمة السعودية الرياض في الأيام المقبلة، فيما لم يتضح إذا كانت أوكرانيا ستشارك في النقاشات.
وقال روبيو إنه ليس متأكدًا حتى من هوية الممثلين الذين سترسلهم موسكو. وأوضح روبيو أنه “لم يتم الانتهاء من أي شيء حتى الآن”، مضيفًا أن الهدف هو البحث عن فرصة لمحادثات أوسع “تشمل أوكرانيا وتتضمن إنهاء الحرب”.
من جانبها، ذكرت صحيفة “كوميرسانت” الروسية في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد أن محادثات بشأن أوكرانيا بمشاركة وفد روسي من المتوقع أن تبدأ يوم الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض.
“يريد وقف القتال”
من جهته، تحدث ترمب عن بوتين وقال عنه: “أعتقد أنه يريد وقف القتال”، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات تقريبًا على بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وأضاف الملياردير الجمهوري: “لقد تحدثنا مطولًا وبحزم”، في إشارة إلى محادثته الهاتفية مع الرئيس الروسي الأربعاء.
والأربعاء، اجتمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا وأوكرانيا في باريس. وفوجئوا حينها بأن ترمب تحدث لمدة ساعة ونصف ساعة مع بوتين، مؤكدين أنه لن يكون هناك قرار بشأن أوكرانيا من دون كييف، أو من دونهم.
وهون روبيو في مقابلة له من مخاوف الأوروبيين بشأن استبعادهم من المحادثات الأولية بين روسيا والولايات المتحدة.
وفي حديث لشبكة “سي.بي.إس” قال روبيو: إن عملية التفاوض لم تدخل مرحلة جادة بعد، وإذا أحرزت المحادثات تقدمًا فسيتم إشراك الأوكرانيين وأوروبيين آخرين.
وكان الرئيس الأميركي قد كشف أن ستيف ويتكوف، أحد مستشاريه الرئيسيين في الشؤون الدولية – الذي يُتوقع أن يكون حاضرًا في السعودية للمشاركة في النقاشات – قد التقى بوتين “لمدة ثلاث ساعات تقريبًا”، من دون أن يحدد متى تم هذا اللقاء.
“لا تثقوا به”
وردًا على سؤال حول ما إذا كان بوتين ينوي الهجوم على أوكرانيا بكاملها، أجاب ترمب بـ”لا”، مضيفًا بحزم “هذا هو السؤال الذي طرحته عليه، لأنه لو فعل ذلك، لكان ذلك سيسبب لي مشكلة كبيرة لأننا لا يمكن أن نسمح بحدوث ذلك”.
وتابع: “أعتقد أنه (بوتين) يريد إنهاء الأمر، وأنهما يريدان إنهاء الأمر سريعًا. كلاهما. زيلينسكي يريد إنهاء الأمر أيضًا”، في إشارة إلى الرئيس الأوكراني.
من جهته، اعتبر زيلينسكي في مقابلة بثتها قناة “إن بي سي” الأحد أن بوتين لا يريد “السلام”، قائلًا: “لا تثقوا به”.
وتتزامن المحادثات المقررة في السعودية مع مسعى الولايات المتحدة، لإبرام صفقة مع كييف لفتح ثروات الموارد الطبيعية الأوكرانية أمام الاستثمار الأميركي. وتساءل الرئيس الأوكراني في المقابلة التي أجراها أمس الأحد عما إذا كانت المعادن الموجودة في المناطق التي احتلتها روسيا ستُمنح لبوتين.

