يعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغّر، اليوم الإثنين، اجتماعًا لبحث المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، بعد الإعلان عن توجّه الوفد المفاوض إلى القاهرة في أعقاب زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإسرائيل.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّ بنيامين نتنياهو أوعز لوفد المفاوضات بالتوجّه إلى القاهرة اليوم، لمناقشة استمرار تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة وليس لبدء مناقشات المرحلة الثانية.
“تسوية أوسع”
وأضاف أنّه بعد اجتماع الكابينت المُقرّر عقده في وقت لاحق اليوم، سيتلقّى فريق المفاوضات توجيهات لمواصلة المفاوضات بشأن المرحلة الثانية.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها، قولها إنّ الإدارة الأميركية تسعى “خلف الكواليس لتحقيق تسوية أوسع”، مضيفة أنّ واشنطن ترى أنّ إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في المرحلة الأولى مهم للغاية ولهذا تُصرّ على استمرارها.
وأشارت المصادر إلى أنّ وزير الخارجية الأميركي أوضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي وكبار المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارته إلى إسرائيل أمس الأحد، أنّ عدم التفاوض ليس خيارًا مطروحًا على الإطلاق.
من جهته، أعرب المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف أمس الأحد، عن اعتقاده أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة صامد، مضيفًا أنّ المرحلة الثانية من الاتفاق ستبدأ بالتأكيد هذا الأسبوع في مكان سيُحدّد لاحقًا.
وخلال لقائه مع نتنياهو، أظهر روبيو الذي توجّه اليوم الإثنين إلى السعودية، جبهة موحّدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ضدّ “أعدائهما المشتركين”.
وشدّد روبيو على أنّه “لا يُمكن لـ(حركة المقاومة الإسلامية) حماس أن تبقى قوة عسكرية أو حكومية بل يجب القضاء عليها”، مضيفًا أنّ “استمرار هؤلاء الإرهابيين في احتجاز رهائن وحتى جثث، هو دليل على انحطاطهم”، حسب تعبيره.
خروقات إسرائيلية لاتفاق غزة
بدوره، تحدّث نتنياهو عن “استراتيجية مشتركة” مع ترمب بشأن مستقبل قطاع غزة، مرحّبًا بما وصفها “الرؤية الجريئة” للرئيس الأميركي الذي اقترح السيطرة على القطاع الفلسطيني وتهجير سكانه إلى مصر والأردن اللتين عارضتا ذلك.
كما قال إنّ إسرائيل ستتولّى بدعم أميركي “إنهاء المهمة” بشأن إيران “المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار” في المنطقة.
ورجّحت القناة الـ12 الإسرائيلية أن يُعقد اجتماع رفيع المستوى في قطر خلال الأيام المقبلة لبدء النقاش بشأن المرحلة الثانية.
ويُفترض أن تشهد المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء وإنهاء الحرب.
أما المرحلة الثالثة والأخيرة فستُخصّص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تُقدّر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.
لكن في مؤشر إلى هشاشة الهدنة، اتهمت “حماس” الأحد، إسرائيل بارتكاب “انتهاك خطير” بعد غارة أدت إلى استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة في غزة.
كما اتهمت الحركة الفلسطينية إسرائيل بمنع إدخال المنازل المُتنقّلة ومعدات إزالة الأنقاض إلى قطاع غزة المدمر.
وحمّلت “حماس” الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات خروقه لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ولا سيما البروتوكول الإنساني منه.
وأشارت إلى أنّ “تلكؤ الاحتلال في البدء بمفاوضات المرحلة الثانية يكشف نية نتنياهو عرقلة الاتفاق وسعيه للعودة إلى العدوان”.

