لا تزال الفبركات وعمليات التضليل مستمرة بشأن طريقة استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يحيى السنوار، وذلك بعد مرور نحو خمسة أشهر على استشهاده في منطقة تل السلطان بمدينة رفح.
وعلى الرغم من أن الرواية الإسرائيلية الرسمية تقول إنّ طريقة استشهاد السنوار كانت بـ”الصدفة”، فإن حركة حماس تؤكد أنه كان في مقدمة المقاتلين في مواجهة الاحتلال في منطقة رفح.
ما القصة؟
فقد خرجت قناة تحمل اسم “رؤية” على منصة “يوتيوب” بفبركات وعمليات تضليل جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث نشرت فيلمًا “وثائقيًا” زعمت فيه أن عميلة أردنية لجهاز الموساد الإسرائيلي تمكنت من اختراق المقاومة الفلسطينية، وكشفت مكان السنّوار في رفح.
وكشف الفيلم عن اسم الجاسوسة؛ فقال إنّها تدعى أمينة المفتي وعملت كطبيبة متطوعة في قطاع غزة. ورغم كذب المنشور، فقد روّجت حسابات عشوائية على منصة “إكس” للفيديو على أنه حقيقة، وحصدت مئات آلاف المشاهدات وعشرات آلاف التعليقات والاعجابات.
وبحسب برنامج “بوليغراف”، على التلفزيون العربي، فإن هذا “الفيلم الوثائقي” مضلل. فالعميلة الأردنية أمينة المفتي فارقت الحياة في عام 2008، وقصتها معروفة، حيث إنها اخترقت الفصائل الفلسطينية في لبنان في سبعينيات القرن الماضي، أي قبل تأسيس حركة حماس أصلًا، كما أن عملية “طوفان الأقصى” انطلقت بعد وفاتها بعقد ونصف.
صور مفبركة
أمّا الصور الثابتة والمتحركة في الفيلم المفبرك، فجميعها لا علاقة لها بالجاسوسة الشهيرة، فعلى سبيل المثال الفتاة المحجبة التي ظهرت في بداية الفيلم، وجه إعلاني صورتها منتشرة على الإنترنت، وكذلك الأمر مع باقي المقاطع.
بل حتى الصوت “التعليق” مولد آليًا، فيما لا يوجد في المحتوى معلومة واحدة صحيحة، بحسب “بوليغراف”.
واستشهد السنوار في اشتباكات مسلحة وقعت في حي تل السلطان بمدينة رفح، جنوب قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ووصف الاحتلال الإسرائيلي الشهيد يحيى السنوار بأنه “العقل المدبّر” لعملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها حماس وفصائل فلسطينية أخرى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ضد مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة.
وكان السنوار على قائمة المطلوبين الأوائل لإسرائيل، التي أدرجت اغتياله ضمن أهداف العدوان الأخير على قطاع غزة.

