أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأربعاء، عن تسليم جثامين أسرى إسرائيليين غدًا الخميس، في إطار صفقة “طوفان الأقصى”.
وأمس الثلاثاء، أعلنت حماس قرار المقاومة تسليم جثامين 4 من أسرى الاحتلال يوم الخميس؛ و6 أسرى أحياء السبت القادم، على أن تفرج تل أبيب السبت عمَن يقابلهم من أسرى فلسطينيين، تمهيدًا للانخراط في المرحلة الثانية من مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت على لسان رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس الوفد المفاوض خليل الحية: إن تسليم الجثامين يأتي “استمرارًا لجهودنا المتواصلة في إنجاح وإنجاز المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع العدو، وتمهيدًا للانخراط في المرحلة الثانية منه، وتجاوبًا مع جهود الوسطاء”.
القسام تعلن تسليم جثامين أسرى إسرائيليين
وقال أبو عبيدة الناطق العسكري باسم القسام في بيان: “في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، سيتم غدًا الخميس الموافق 20-02-2025م تسليم جثامين عائلة بيباس وجثمان الأسير عوديد ليفشتس”.
وأشار إلى أنهم “كانوا جميعًا على قيد الحياة قبل أن يتم قصف أماكن احتجازهم من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني بشكل متعمد”.
وكان الناطق العسكري باسم سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، أبو حمزة، أعلن في وقت سابق اليوم الأربعاء، نية الإفراج عن رفات أسير إسرائيلي يوم غد الخميس.
وقال أبو حمزة في منشور عبر حسابه الرسمي على تلغرام، إن “سرايا القدس قررت الإفراج عن رفات الأسير الصهيوني عوديد ليفشيتس، وهو أحد الأسرى الذين تعمد العدو الصهيوني قتلهم بالغارات الجوية خلال معركة طوفان الأقصى، وذلك يوم غدٍ الخميس الموافق 20-02-2025م، في إطار الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى”.
نتنياهو: الخميس سيكون “يومًا مؤلمًا” لإسرائيل
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يوم الخميس سيكون “يومًا مؤلمًا” لإسرائيل مع تسلمها جثث أربع أسرى احتجزتهم حماس منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال نتنياهو بحسب بيان لمكتبه: “غدًا (الخميس)، سيكون يومًا بالغ الصعوبة بالنسبة إلى دولة إسرائيل، يومًا مؤلمًا، يوم حداد. سنعيد إلى الوطن أربعًا من رهائننا الأحباء الذين توفوا”.
وكان نتنياهو قال في وقت سابق اليوم: إن “حماس وافقت على إطلاق 6 أسرى إسرائيليين يوم السبت، لضمان عدم انهيار اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة وإدخال منازل متنقلة (كرافانات) ومعدات ثقيلة وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين”.
وذكر البيان أن “ادعاء المفاوضين بأن حماس هي التي حققت تقدم إطلاق الرهائن هو قمة جديدة من العبث وصدى لدعاية حماس”،حسب تعبيره.
وأضاف: “قبل نحو أسبوعين، حدد رئيس الوزراء هدف إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين من المرحلة الأولى دفعة واحدة بدلا من دفعتين”.
وتابع البيان مدعيًا: “جاء التوصل إلى هذه التفاهمات نتيجة لموقف رئيس الوزراء الحازم وتوجيهاته بزيادة أعداد قوات الجيش الإسرائيلي حول غزة وداخلها، والإنذار النهائي الذي وجهه الرئيس الأميركي (دونالد) ترمب”.
وأردف: “ولنتذكر أن حماس أعلنت رفضها إطلاق سراح رهائننا وبالتالي انتهاك الاتفاق، وأن موقف إسرائيل الحازم فقط هو الذي أدى إلى تراجع حماس”، حسب قوله.
وبوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي سريان الاتفاق، ويتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، لكن إسرائيل تماطل حتى اليوم في بدء مفاوضات المرحلة الثانية.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

