أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، يوم أمس الخميس، أنّ أوروبا “توشك على التوصل إلى السلام”، مشيدًا بعمل الرئيس دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا.
وقال دي فانس في التجمع الكبير للمحافظين في، ناشونال هاربور، قرب واشنطن: “أعتقد حقا أننا على وشك التوصل إلى السلام في أوروبا، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وذلك بفضل قيادة المكتب البيضوي”.
ومع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، غيّرت الولايات المتحدة جذريًا سياستها تجاه الحرب في أوكرانيا، إذ انتقد الرئيس الأميركي صراحة نظيره الأوكراني، واصفًا إياه بأنه “ديكتاتور”.
وردّ زيلينسكي متهمًا الرئيس الجمهوري بالعيش في “فضاء التضليل الروسي”، وبأنه يساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على “الخروج من سنوات من العزلة”.
وقد التقى وزيرا الخارجية الروسي والأميركي الثلاثاء في المملكة العربية السعودية، للمرة الأولى منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022. وأعرب الكثير من الزعماء الأوروبيين عن قلقهم إزاء هذا التقارب وعن خشيتهم من إبرام اتفاق سلام من وراء ظهورهم.
وردًا على هذه المخاوف، سأل دي فانس: “كيف ستنتهي هذه الحرب من دون التحدث إلى روسيا؟”، مدافعًا عن سياسة ترمب. وتابع: “الأمر بسيط حقًا، إنه يريد إنهاء القتل. إنه يريد إحلال سلام دائم في أوروبا. وفي أي مكان تندلع فيه الحرب، سيكون هو رئيس السلام”.
لقاء بوتين وترمب
واستقبل زيلينسكي الخميس المبعوث الأميركي الخاص كيث كيلوغ في محاولة لرأب الصدع بين بلديهما. وقال الرئيس الأوكراني عشية الاجتماع مع المبعوث الأميركي: “مستقبلنا ليس مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، بل مع السلام. والخيار متاح للجميع، وللأقوى، أن يكونوا مع بوتين أو أن يكونوا مع السلام”.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن عقد أي اجتماع محتمل بين الرئيسين ترمب وبوتين “سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كان بإمكاننا إحراز أي تقدم بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا”.
وأوضح روبيو أنه تطرق لعقد مثل هذا الاجتماع عندما التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في السعودية يوم الثلاثاء الماضي، وأنه قال للافروف والمسؤولين الروس إنه “لن يكون هناك اجتماع حتى نعرف ماذا الذي سيتناوله”.
وقال روبيو للصحافية كاثرين هيريدغ في مقابلة بثت على منصة إكس للتواصل الاجتماعي: “لا تُعقد هذه الاجتماعات عادة حتى يكون لديك بعض النتائج أو يحرَز بعض التقدم”.
وأضاف: “لذا أعتقد أن موعد عقد هذا الاجتماع سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كان بإمكاننا إحراز أي تقدم في إنهاء الحرب على أوكرانيا”.

