Published On 4/5/2026
اختتمت مؤخراً في جامعة “إلينوي أوربانا-شامبين” الأمريكية منافسات “البطولة الثانية لمناظرات الجامعات باللغة العربية في الغرب الأوسط”، التي نظمها مجتمع المناظرات العربي بالولايات المتحدة بالتعاون مع “مركز مناظرات قطر”. شهدت البطولة، التي استمرت ثلاثة أيام، مشاركة طلاب من تسع جامعات أمريكية، مؤكدة على تنامي الاهتمام بالحوار الأكاديمي باللغة العربية في الولايات المتحدة.
توجت جامعة “ميسوري” باللقب، وحلت جامعة “مكاليستر” في المركز الثاني. وعلى صعيد الأفراد، حصل الطالب أحمد بامحرز من جامعة “ميسوري” على جائزة أفضل متحدث لفئة الناطقين بالعربية، فيما نال ماكسيمليان سيو لون من جامعة “كولومبيا” لقب أفضل متحدث لفئة الناطقين بغير العربية. جرت مراسم الختام بحضور البروفيسورة تانيا أيون، رئيسة قسم اللغويات بجامعة إلينوي.
رؤى شبابية لقضايا شائكة
تضمنت المنافسات جولات مكثفة في فن المناظرة، ناقشت قضايا عالمية ذات أهمية بالغة. شملت المحاور المطروحة دور منصات التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار، وتأثير السياحة على التنمية في الدول النامية، بالإضافة إلى المسؤوليات الأخلاقية في أوقات النزاعات. كما تطرقت المناقشات إلى آليات التغيير الاجتماعي بقيادة الشباب. وقد أبرزت هذه المناقشات قدرة المتناظرين على التحليل النقدي والتفكير المتعمق باللغة العربية.
تعتبر هذه البطولة مثالاً حياً على نجاح برنامج “بناء القدرات” الذي يشرف عليه مركز مناظرات قطر، وهو جزء من مؤسسة قطر. وقد تم إدارة وتنفيذ الفعالية بالكامل من قبل فرق عربية مقيمة في الولايات المتحدة، شملت جميع جوانب التنظيم، والتحكيم، والتغطية الإعلامية.
استدامة الحوار في أمريكا
وعن أهمية هذه الفعالية، أشارت الدكتورة إيمان سعادة، منسقة البطولة، إلى أن المنافسات تتجاوز كونها مجرد تحدٍ فكري. فقد وصفتها بأنها “تجربة حية تعيد للغة العربية حضورها في عقول الشباب بوصفها أداة فكر وصناعة تأثير”. وقد أكدت المنسقة شيرين أيدوغان على أن الهدف الرئيسي من وراء هذه البطولة هو “تأسيس مجتمع محلي قائم على الحوار المؤثر والاعتزاز بالهوية العربية”.
تساهم مبادرات مثل هذه البطولة في بناء جسور التواصل الثقافي وتعزيز مهارات الخطاب والنقاش لدى الجيل الشاب في أمريكا. ومن المتوقع أن تستمر هذه الجهود في التوسع، مع التركيز على زيادة المشاركة وتنويع المجالات التي تغطيها المناظرات.

