شل للطاقة تحقق أرباحًا قوية رغم تحديات الإنتاج
أعلنت شركة شل للطاقة اليوم الخميس تحقيق أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، وذلك على الرغم من انخفاض إنتاجها من النفط والغاز. يأتي هذا الأداء المالي القوي في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المستمرة، بالإضافة إلى الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وأشارت الشركة متعددة الجنسيات في تقريرها المالي إلى أن أرباحها المعدلة خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 6.92 مليار دولار. وقد تجاوز هذا الرقم التوقعات التي أشار إليها استطلاع أجرته الشركة وبلغت 6.36 مليار دولار، كما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ 5.58 مليار دولار تم تسجيلها في نفس الفترة من العام الماضي.
تُعرف الأرباح المعدلة بأنها مقياس تستخدمه الشركات لتقدير أرباحها التشغيلية الأساسية، بعد استثناء البنود الاستثنائية وغير المتكررة مثل خسائر الكوارث أو أرباح بيع الأصول. وبالتالي، يُنظر إليها كمؤشر أكثر دقة لتقييم الأداء الحقيقي للشركة.
في سياق متصل، خفضت شل وتيرة برنامج إعادة شراء الأسهم الفصلية من 3.5 مليار دولار إلى 3 مليارات دولار. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على تزايد الحذر لدى الشركة تجاه تقلبات السوق الحالية وارتفاع تكاليف التمويل.
تُعنى إعادة شراء الأسهم بعملية تقوم بها الشركة لشراء جزء من أسهمها المطروحة للتداول في السوق، مما يؤدي إلى تقليل عدد الأسهم المتاحة وبالتالي رفع قيمة السهم المحتملة وتعزيز أرباح المساهمين.
تراجع الإنتاج وتأثير الحرب
شهد إنتاج شركة شل من النفط والغاز تراجعًا بنحو 4% مقارنة بالربع السابق. وقد عزا التقرير هذا الانخفاض إلى التأثيرات المباشرة للحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمصنع “بيرل” للغاز في قطر. وتتوقع الشركة أن تستغرق أعمال الإصلاحات اللازمة حوالي عام كامل.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت نسبة المديونية لدى شل، والتي تقيس حجم الدين مقارنة بأصولها أو حقوق المساهمين، لتصل إلى 23.2% بنهاية الربع الأول، مقارنة بـ 20.7% في نهاية عام 2025. وتعزو الشركة هذه الزيادة إلى الحاجة لإدارة اضطرابات الأسعار والإمدادات وتقلبات السوق الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية.
تأتي نتائج شل هذه في وقت تزداد فيه الضغوط على شركات الطاقة العالمية، نظرًا لاضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج، وتقلب أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والشحن التي ترتبط بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية.
ماذا بعد؟
ستراقب الأسواق عن كثب تقارير شل المستقبلية لتقييم مدى قدرتها على التعافي من تداعيات الأضرار التي لحقت بمنشآتها، واستجابتها لتقلبات أسواق الطاقة العالمية. كما ستتابع تأثير استراتيجية إعادة شراء الأسهم المخفضة على قيمة السهم، وتطورات الوضع الجيوسياسي وتأثيره على عمليات الشركة.

