حادث مأساوي في الهند: هجوم فيلة يودي بحياة 6 أشخاص بينهم رضع

لقي ستة أشخاص، بينهم رضيع وطفل، مصرعهم في هجوم نفذته مجموعة من الفيلة البرية على قرية في ولاية جهارخاند شرقي الهند، مما يسلط الضوء مجدداً على تصاعد الصراع بين الإنسان والحياة البرية في المنطقة. الحادثة وقعت فجر الجمعة عندما اقتحم قطيع مكون من حوالي 18 فيلاً قرية غوندوار في منطقة هازاريباغ، بعد دخوله أطرافها في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

عائلة كاملة بين الضحايا

وأفاد فيكاس كومار أوجوال، المسؤول في إدارة الغابات والبيئة وتغير المناخ بالولاية، بأن الضحايا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من منازلهم عقب سماع تحذيرات عبر مكبرات الصوت. وأضاف أن أربعة أفراد من عائلة واحدة كانوا بين القتلى، من بينهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً ورضيع عمره ثلاثة أشهر، فيما أصيب طفل آخر بجروح خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى.

تحذيرات ومراقبة مشددة

وصف أوجوال القطيع بأنه “عدواني وسريع الحركة”، مما جعل مهمة فرق الغابات في تتبعه صعبة. وأوضح أنه تم تشكيل فريق خاص لمراقبة تحركات القطيع على مدار الساعة، بالاستعانة بخبراء من منطقة بانكورا المجاورة للمساعدة في إبعاده عن المناطق السكنية.

وأشارت السلطات إلى أنها قدمت طلباً للحصول على إذن بتخدير القطيع والسيطرة عليه، فيما تم تركيب مكبرات صوت إضافية لتحذير السكان من أي اقتراب محتمل.

تحركات سابقة وخسائر متكررة

تفيد التقارير بأن القطيع نفسه كان قد شوهد في الأيام السابقة متنقلاً بين مناطق بوكارو ورامغاره وهازاريباغ، وتسبب في خسائر بشرية، مما يعكس اتساع نطاق المواجهات بين السكان والفيلة في الولاية.

وصف مسؤولون محليون الحادث بأنه “خسارة مأساوية”، مؤكدين أن العائلات المتضررة ستحصل على تعويضات وفقاً للقوانين المحلية. وفي المقابل، عبر سكان عن غضبهم وإحباطهم، مطالبين باتخاذ إجراءات وقائية أكثر فاعلية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

ماذا بعد؟

تركز الجهود الحالية على تتبع قطيع الفيلة والسيطرة عليه بأمان. وتتابع السلطات عن كثب تطورات الوضع، مع ترقب اتخاذ قرارات بشأن إمكانية تخدير القطيع. وسيتم مراقبة تأثير هذه الحادثة على العلاقات بين المجتمعات المحلية والحياة البرية، بالإضافة إلى فعالية الإجراءات الوقائية المستقبلية.

شاركها.
Exit mobile version