تحولت تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما حول احتمالية وجود حياة خارج كوكب الأرض إلى حديث الساعة عالميًا، حيث فتح الباب واسعًا أمام الجدل حول ملف الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs) والأسرار التي قد تخفيها واشنطن. أثار الرئيس الأسبق هذه المسألة خلال مقابلة تلفزيونية، مما دفع العديد من وسائل الإعلام الكبرى إلى تسليط الضوء على هذه القضية وتداعياتها.
قال أوباما في حوار له على بودكاست “نو لاي” إنه “من الحقائق” أن هناك شيئًا ما يتعلق بوجود حياة خارج كوكب الأرض، لكنه أكد شخصيًا أنه لم يرَ شيئًا ملموسًا خلال فترة رئاسته. جاء ذلك رداً على سؤال حول أسرار ملفات الأجسام الطائرة المجهولة التي غالبًا ما ترتبط بنظريات المؤامرة حول المنطقة 51.
الأجسام الطائرة المجهولة وتصريحات أوباما
على الرغم من أن أوباما أوضح لاحقًا أن المسافات الفلكية الشاسعة تجعل زيارة الكائنات الفضائية للأرض أمرًا بعيد الاحتمال، إلا أن اعترافه بالاحتمالية فتح المجال لتكهنات واسعة. ونفى بشكل قاطع ادعاءات احتجاز الحكومة لكائنات فضائية في قاعدة المنطقة 51 العسكرية.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تشير فيه تقارير أمريكية إلى أن الرئيس الحالي دونالد ترامب قد اطلع أيضًا على معلومات سرية تخص الأجسام الطائرة المجهولة. ويُذكر أن الكونغرس الأمريكي قد عقد جلسات استماع علنية بشأن هذه الظواهر منذ عام 2022، مما يعكس تنامي الاهتمام الرسمي بالموضوع.
وقد أظهر استطلاع رأي أجري العام الماضي أن حوالي نصف الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة قد تخفي أدلة حول هذا الشأن، مما يبرز الانقسام الشعبي حول مسألة وجود حياة خارج الأرض.
في حلقة برنامج “شبكات” بتاريخ 16 فبراير 2026، تناول النقاش ردود فعل رواد المنصات الاجتماعية على تصريحات أوباما. اعتبر البعض هذه التصريحات اعترافًا رسميًا بالتاريخ، حتى لو ترددت عبارات تفيد بعدم رؤيته الشخصية لأي دليل قاطع.
وجه آخرون انتقادات ساخرة، مشيرين إلى أن الظواهر غير المفسرة عادة ما ترتبط بالجغرافيا الأمريكية. بينما رأى البعض الآخر أن التقدم العلمي لا يعني بالضرورة احتكار الاكتشافات، وأن وجود كائنات فضائية لا يعني أنها من صناعة الغرب.
توقعت آراء أخرى أن البشر هم من سيكونون “الزوار” للكواكب الأخرى في المستقبل. وقلل البعض من أهمية التصريحات طالما أنها تفتقر إلى الأدلة الملموسة، مؤكدين أن أي كائنات فضائية قادرة على الوصول إلى الأرض لشاهدها الجميع.
يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد استراتيجية سياسية أو إشارة حقيقية إلى ما تخفيه الهيئات الحكومية.
ماذا بعد؟
مع استمرار تزايد الاهتمام الرسمي والشعبي بملف الأجسام الطائرة المجهولة، من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الشفافية أو على الأقل مزيدًا من النقاش حول ما إذا كانت هناك جهود للكشف عن مزيد من المعلومات. سيتتابع المحللون ما إذا كانت هناك أي إعلانات رسمية قادمة أو مزيد من الشهادات الرسمية التي قد تزيد من وضوح هذا الملف المثير للجدل.


