Published On 14/2/2026
|
آخر تحديث: 19:23 (توقيت مكة)
كشفت تقارير قضائية ضد شركة “جونسون آند جونسون” عن احتواء مادة “الأسبستوس” المسرطنة في بودرة “التلك” الأشهر. يواجه المنتج، الذي استُخدم لعقود في رعاية الأطفال ومستحضرات التجميل لخصائصه المضادة للرطوبة، اتهامات بإلحاق ضرر جسيم بالمستخدمين.
أثارت هذه المستجدات قلقًا واسعًا بين الأمهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع تساؤلات حول سلامة المنتجات التي أصبحت جزءًا من روتين العناية بالأطفال في ملايين المنازل لسنوات طويلة.
تعود القصة إلى عام 2019، عندما أقرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوجود مادة “الأسبستوس” المسرطنة في عينات من بودرة التلك. هذه المادة توجد طبيعياً في نفس المناجم التي يُستخرج منها التلك، ويمكن أن تلوث المنتج النهائي إذا لم تتم عمليات التنقية بدقة.
تواجه شركة “جونسون آند جونسون” حاليًا عاصفة قانونية في الولايات المتحدة، حيث يصل عدد الدعاوى القضائية المرفوعة ضدها إلى أكثر من 60 ألف دعوى في 40 ولاية.
كان آخر الأحكام الصادرة في ولاية بنسلفانيا، حيث فرضت المحكمة تعويضًا بقيمة 250 ألف دولار على الشركة لعائلة سيدة توفيت بسرطان المبيض بعد استخدام بودرة التلك لعدة سنوات.
على الرغم من نفي الشركة المستمر للاتهامات وتأكيدها على سلامة منتجاتها، فقد قامت بسحب بودرة التلك نهائيًا من أسواق أمريكا وكندا اعتبارًا من عام 2020. وتم استبدال المنتج بتركيبة جديدة تعتمد على “نشا الذرة”.
جاء هذا التحرك بعد فشل الشركة في محاولتها تسوية شاملة عبر المحاكم بقيمة 8.9 مليارات دولار، والتي هدفت إلى إغلاق جميع الملفات القضائية المفتوحة ضدها. هذا الفشل أبقى الباب مفتوحًا أمام آلاف الضحايا للمطالبة بحقوقهم.
حروب تجارية أم قلق حقيقي؟
رصدت حلقة (14 فبراير 2026) من برنامج “شبكات” التفاعل الواسع عبر المنصات المختلفة مع أزمة بودرة التلك والملاحقات القضائية التي طالت الشركة الأمريكية الشهيرة.
شكك المستخدم “أبو أنس” في دوافع هذه القضايا، معتبرًا إياها جزءًا من صراعات تجارية بين الشركات. وغرد قائلًا: “سنين وأمي بتحطها على كل جسمي أنا واخواتي ولا صار لنا شيء.. أكيد بدهم يضربوا الشركة لأنو الأشهر في بودرة التلك والله أعلم.. حروب رديئة.”
عبّرت المستخدمة “ميس” عن قلقها الشديد من الآثار الجانبية المحتملة على أطفالها، قائلة: “يا ربي لطفك، يعني مش رح نخلص من هالمصائب، إذا كل هالقضايا وهي تدفع يعني الخبر صحيح، شو رح نعمل احنا الي ما حدا خبرنا وضلينا نستخدموا لأطفالنا؟”
من جانبه، رأى المستخدم “صلاح” أن اعترافات الهيئات الرسمية الأمريكية تحسم الجدل بشكل كبير. وكتب: “القضايا مش جديدة، والشركة لم تكذّب إدارة الدواء الأميركية.. ولا تستطيع، وحتى إذا عينة واحدة، مَن يثبت أن الباقي لا يحتوي على هذه المادة؟”
من جهتها، طالبت المستخدمة “ماريا” بوقف استخدام التلك نهائيًا في كافة الصناعات. وعُلقت: “يعني الصراحة شيء يخوف، بس لازم يمنعوا عن الشركة إنتاج التلك، والمصيبة انو أكثر من شركة تنتجوا، كيف رح نعرف إنه مسرطن ولا لأ.. لازم يُمنع استخدامها.”
يبقى السؤال المطروح الآن هو مدى تأثير هذه القضايا على الشركات المصنعة الأخرى لهذه المادة، وما إذا كانت السلطات الصحية ستتخذ إجراءات أوسع نطاقًا لضمان سلامة المنتجات الاستهلاكية.


