حماس تدين هدم إسرائيل منازل فلسطينيين في الخليل وتصفه بالعقاب الجماعي

وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الأربعاء، هدم إسرائيل لمنازل فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنه “عقاب جماعي” يندرج ضمن مخططاتها الهادفة إلى التهجير وضم الضفة. يأتي هذا التصريح في أعقاب قيام الجيش الإسرائيلي بهدم بناية سكنية مأهولة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

أصدرت حماس بياناً أشارت فيه إلى أن استمرار هدم المنازل يمثل “تصعيداً خطيراً وإرهاباً ممنهجاً لن يكسر إرادة شعبنا”. واعربت الحركة عن اعتبارها أن الاحتلال يواصل “تصعيده الفاشي لجرائم هدم المنازل في استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني”.

عقاب جماعي

وأوضحت حماس أن العملية الأخيرة شملت هدم عمارة سكنية في جنوب مدينة الخليل، تتألف من ثلاثة طوابق وتضم عشر شقق سكنية، كانت تؤوي ما يزيد عن 40 فرداً. وأشارت الحركة إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، وضمن جرائمه المتزايدة التي استهدفت منذ بداية العام الجاري نحو 55 منزلاً فلسطينياً.

وأكدت حماس أن عمليات الهدم تتزامن مع “خطط التهجير والضم التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتقويضه”. شددت الحركة على أن “هذه المخططات ستبوء بالفشل أمام إرادة شعبنا وصموده ومقاومته”، داعية إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين.

من جانبها، أكدت مصادر فلسطينية محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة “حاجاي” المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وقامت بالجرافات بهدم عمارة سكنية تعود لعائلة سلهب. وذكر المواطن محمد سلهب أن قوات الاحتلال أجبرت العائلة على إخلاء منازلها في عمارة سكنية تتكون من مبنيين متلاصقين، الأول من 3 طوابق ويضم 6 شقق سكنية، والثاني من طابقين ويحتوي 4 شقق، تعود له ولأشقائه، وتؤوي أكثر من 40 فرداً، قبل أن تبدأ الجرافات في هدمها.

وأكد سلهب أن عملية الهدم نفذت رغم امتلاك العائلة لجميع المستندات والأوراق القانونية، بما في ذلك وثيقة “طابو” تثبت ملكيتهم للعقار. وأضاف أن العائلة قدمت اعتراضات لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم.

وتصاعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة هدم المنازل والمنشآت في الضفة الغربية بوتيرة متسارعة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتشير التقارير إلى أن حصيلة عمليات الهدم تجاوزت 4 آلاف منزل ومنشأة على الأقل، مما فاقم الأوضاع الإنسانية ورفع عدد الفلسطينيين الذين هُجّروا قسراً من منازلهم إلى أكثر من 40 ألف نازح.

شاركها.
Exit mobile version