بايرن ميونيخ يترقب انتصاراً تاريخياً على سان جيرمان في معركة الإياب بدوري الأبطال

يستعد ملعب “أليانز أرينا” لاستضافة الفصل الثاني من المواجهة المرتقبة بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. تأتي هذه المباراة عقب لقاء ذهاب مثير انتهى بفوز سان جيرمان بنتيجة 5-4، مما يضع الفريقين أمام تحدٍ كبير لتقديم أداء استثنائي يضمن لهما بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.

يشيد عشاق كرة القدم بالنهج الهجومي الذي يتبعه كلا المدربين، الإسباني لويس إنريكي مع سان جيرمان والبلجيكي فينسنت كومباني مع بايرن ميونيخ. ومن المتوقع أن يستمر هذا الأسلوب دون تحفظات كبيرة، حتى مع أهمية اللقاء، حيث يسعى كل فريق لفرض شخصيته على أرض الملعب.

عودة كومباني إلى الواجهة وريادة إنريكي لثورة باريسية

يعود فينسنت كومباني لقيادة بايرن ميونيخ من على خطوط الملعب بعد غيابه عن مباراة الذهاب بسبب الإيقاف. يُعرف كومباني، الذي تولى قيادة الفريق البافاري حديثًا، بقدرته على بث روح الهجوم في فريقه، لكنه يؤكد في الوقت ذاته على ضرورة الحذر وعدم فتح اللعب بشكل مفرط. وقد نجح كومباني في موسمه الأول في قيادة بايرن لاستعادة لقب الدوري الألماني، متجاوزًا عقبة باير ليفركوزن بقيادة تشابي ألونسو.

على الجانب الآخر، يواصل لويس إنريكي تعزيز مكانته كأبرز وجوه باريس سان جيرمان في المواسم الأخيرة. بعد فوزه بلقب دوري الأبطال مع برشلونة عام 2015، يبدو أن إنجازاته مع النادي الباريسي تحمل وزنًا أكبر، خاصة نظرًا للإخفاقات التاريخية للنادي في هذه المسابقة رغم الإنفاق الضخم. يرى إنريكي أن مشروعه مع سان جيرمان يرتكز على البناء والابتكار، وقد منحته إدارة النادي صلاحيات كاملة لتغيير الفريق وتحويله من منظومة تعتمد على النجوم إلى فريق جماعي متكامل.

صراع الأفكار التكتيكية وغياب حكيمي عن صفوف سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للوصول إلى النهائي الـ12 في تاريخه، مع أمل التتويج باللقب السابع، والغائب منذ عام 2020. في المقابل، يطمح سان جيرمان إلى بلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه، بعد خسارته أمام بايرن بالذات في نهائي عام 2020.

ويفتقد سان جيرمان لخدمات مدافعه الدولي المغربي أشرف حكيمي، الذي سيغيب لعدة أسابيع بسبب إصابة في الفخذ تعرض لها خلال مباراة الذهاب. هذا الغياب قد يفتح الباب أمام الكولومبي لويس دياز، جناح بايرن، لاستغلال المساحات في الجهة اليمنى لسان جيرمان.

تحليل تكتيكي للمباراة وأوراق رابحة لكلا الفريقين

من المتوقع أن يشهد لقاء الإياب حذرًا أكبر من كلا الطرفين، مع التركيز على الجانب الدفاعي لتجنب الأخطاء المكلفة. يمتلك بايرن ميونيخ بقيادة فينسنت كومباني، بجانب هداف الفريق الإنجليزي هاري كين، جناحين خطيرين هما الفرنسي عثمان ديمبيلي (سجل هدفين ذهاباً) والكولومبي لويس دياز. ووصف كومباني دياز بأنه “مبدع وسط الفوضى”، مشيدًا بإحصائياته الرائعة هذا الموسم.

في المقابل، لا يرى إنريكي أن الانتقادات الموجهة لدفاع سان جيرمان مبالغ فيها، مؤكدًا على أن طبيعة المباريات الكبيرة تفرض إيقاعًا هجوميًا عاليًا. يمتلك باريس سان جيرمان سجلًا قويًا في الأدوار الإقصائية، ويدخل المباراة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة انتصارات خارج أرضه.

الأرقام القياسية والتشكيلات المتوقعة

يقترب كلا الفريقين من تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بدوري أبطال أوروبا، المسجل باسم برشلونة (45 هدفًا موسم 1999-2000)، حيث سجل باريس 43 هدفًا وبايرن 42 هدفًا حتى الآن.

بالنسبة للتشكيلات، لا يعاني بايرن من مشاكل إصابات ويتوقع عودة نجومه الأساسيين. أما سان جيرمان، فسيتأثر بغياب حكيمي، لكن إنريكي يثق في قدرة وارن إيمري على تعويضه. كما يسعى الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، جناح سان جيرمان، لتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد مع فريقه في البطولة.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار الآن إلى استاد “أليانز أرينا” لمعرفة الفريق الذي سيتمكن من حجز مقعده في نهائي دوري أبطال أوروبا. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان بايرن سيتمكن من قلب الطاولة على سان جيرمان، أم أن الفريق الباريسي سيحسم تأهله ويواصل سعيه نحو اللقب القاري الغائب.

شاركها.
Exit mobile version