أتلتيكو مدريد يسعى للتغلب على عقدة التفوق أمام آرسنال ويرضي ألفاريس
يتجه مهاجم أتلتيكو مدريد الدولي الأرجنتيني، خوليان ألفاريس، إلى مواجهة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام آرسنال الإنجليزي، الثلاثاء، في لندن، في مباراة قد تتجاوز أهميتها مجرد حجز مقعد في نهائي بودابست. فبالنسبة لألفاريس، الذي ارتبط اسمه شائعات انتقاله إلى آرسنال وبرشلونة، فإن هذه المباراة تمثل فرصة لإثبات جدارته مع أتلتيكو وإقناعه بما يمكن أن يحققه مع النادي.
تبدو ثقة أتلتيكو مدريد مرتفعة قبل التوجه إلى ملعب “الإمارات” في لندن، خاصة بعد الأداء الذي قدمه في مباراة الذهاب على ملعبه “ميتروبوليتانو”، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. حيث سيواجه فريق المدفعجية بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا، في مواجهة حاسمة لتحديد هوية المتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
آلفاريس: بين الشائعات وطموح النجومية
كانت تصريحات ألفاريس نفسه قد أثارت تكهنات حول مستقبله، عندما صرح في مارس (آذار) ردًا على سؤال حول بقائه مع أتلتيكو الموسم المقبل: “ربما نعم، ربما لا، لا أحد يعرف”. ورغم عودته لاحقاً لتبديد هذه الشائعات، مؤكداً تركيزه على تحقيق الألقاب مع الفريق، إلا أن طموحه الشخصي قد يلعب دوراً في قراراته المستقبلية.
وعلى الرغم من الشائعات، أكد ألفاريس تركيزه على الحاضر، قائلاً: “أحاول ألا ألتفت كثيراً إلى الشائعات؛ لأن شيئاً جديداً يظهر كل أسبوع، ومعلومات جديدة، ولا أضيع طاقتي في ذلك”. وأضاف: “بدلاً من ذلك، أحاول التركيز على ما نقوم به. هذا هو الأهم في هذا الوقت من الموسم، وأريد أن أكون في حالة جيدة حتى أتمكن من مساعدة الفريق وتحقيق أشياء رائعة هنا”.
سيميوني ودفاعه عن ألفاريس
أثنى مدرب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييغو سيميوني، على مهاجمه في وقت سابق من الموسم، واصفاً إياه بأنه اللاعب الأكثر أهمية في الفريق، ودافع عنه خلال فترة تراجع مستواه. وقد رد ألفاريس الجميل بعودته القوية، مسجلاً 10 أهداف في آخر 18 مباراة، بما في ذلك هدف في مرمى آرسنال في مباراة الذهاب.
يبلغ ألفاريس من العمر 26 عاماً، وهو في مرحلة حاسمة من مسيرته المهنية. فهو يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات، حيث فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، وكأس العالم مع الأرجنتين. لكن منذ انضمامه إلى أتلتيكو في عام 2024، لم يتمكن من تحقيق لقب كبير، حيث وصل إلى نهائي كأس الملك وخسره بركلات الترجيح أمام ريال سوسييداد.
عقدة النهائي وتعويض الأخطاء
كانت خسارة نهائي كأس الملك بركلة جزاء أهدرها ألفاريس بمثابة خيبة أمل له، ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها صعوبة عند علامة الجزاء. فقد تعرض في الموسم الماضي لخيبة أمل أخرى في دوري أبطال أوروبا عندما ألغي هدف له من ركلة جزاء ضد ريال مدريد بداعي “لمسة مزدوجة” مثيرة للجدل.
لكن ألفاريس لم يكرر الخطأ في مباراة الذهاب أمام آرسنال، حيث سجل ركلة جزاء قوية عادل بها النتيجة لأتلتيكو، تاركاً حارس آرسنال ديفيد رايا بلا فرصة. ورغم خروجه مصاباً في المباراة، أفادت تقارير إسبانية بإصابته بالتواء خفيف في الكاحل، ويتوقع أن يبدأ لقاء الإياب أساسياً.
التطلع إلى اللقب الأول لأتلتيكو
أجرى سيميوني مداورة كاملة في تشكيلة أتلتيكو مدريد في مباراته ضد فالنسيا في الدوري نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفريق سيتوجه إلى لندن بلياقة بدنية عالية وانتعاش، ساعياً لبلوغ نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عقد. ويسعى أتلتيكو للفوز باللقب لأول مرة في تاريخه، وفي الوقت نفسه، يمكنه إقناع ألفاريس بأن مستقبله مشرق مع النادي.
ما التالي؟
ستكون مواجهة العودة في ملعب “الإمارات” حاسمة ليس فقط لتحديد المتأهل إلى النهائي، بل أيضاً لمستقبل خوليان ألفاريس مع أتلتيكو مدريد. يتوقف الأمر على أداء الفريق وإقناع اللاعب بأن طموحاته الكروية يمكن تحقيقها مع “الروخيبلانكوس”.



