تشير استطلاعات الرأي المتزايدة إلى تحول ملحوظ في دعم الشباب الأمريكي لدونالد ترمب، حيث يبدي جزء كبير منهم خيبه أمل تجاه وعوده غير المنجزة، والضغوط الاقتصادية، وأسلوبه في الحكم. هذا التحول يظهر تراجعاً في الزخم الذي كان قد حققه ترمب بين الناخبين الشباب في انتخابات عام 2024.
ووفقاً لتحليل نُشر في صحيفة الغارديان، فإن شعبية ترمب بين الفئة العمرية من 18 إلى 29 عاماً انخفضت بشكل حاد. فقد تراجع تأييده من 48% في أوائل عام 2025 إلى ما بين 25% و33% في الأشهر الأخيرة. ويعزو هذا التراجع إلى اتساع الفجوة بين الوعود الانتخابية والواقع السياسي والاقتصادي.
التضخم والبطالة
تُعد المسائل الاقتصادية، وخاصة التضخم، القضية الأبرز بالنسبة للشباب الأمريكي. ويرى العديد منهم أن ترمب لم يولِ القدرة الشرائية الأولوية، بل ركز على سياسات مثل الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، والتي يُعتقد أنها ساهمت في رفع الأسعار.
ويشير التقرير إلى أن 78% من الأمريكيين دون سن الثلاثين غير راضين عن تعامل ترمب مع التضخم، مما يعكس سخطاً واسعاً. بالإضافة إلى ذلك، يواجه الشباب صعوبات في العثور على وظائف، مع تباطؤ نمو الوظائف وتزايد الشكاوى من عدم تلقي ردود على طلبات التوظيف.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن سوق العمل المتعثرة تزداد سوءاً، مع تباطؤ وتيرة خلق الوظائف مقارنة بالإدارات السابقة. وتشمل التحديات أيضاً الارتفاع المستمر في تكاليف السكن والرعاية الصحية والتعليم، رغم وعود ترمب بجعل التعليم الجامعي أكثر تكلفة معقولة.
عوامل سياسية وثقافية
إلى جانب التحديات الاقتصادية، تسهم عوامل سياسية وثقافية في تآكل دعم الشباب. ويعرب العديد من الشباب عن استيائهم من “النزعة السلطوية والفوضى المستمرة”، مما يعزز الشعور بعدم الاستقرار.
تتزايد المخاوف أيضاً بشأن مستقبل العمل في ظل صعود الذكاء الاصطناعي، حيث يخشى الكثيرون فقدان وظائفهم دون رؤية استجابة جدية للمخاوف.
من المتوقع أن يؤثر تراجع دعم الشباب لترمب بشكل كبير على الانتخابات المقبلة، مما قد يمثل فرصة للديمقراطيين. سيتم متابعة تطورات هذه الظاهرة ومدى تأثيرها على التوجهات السياسية المستقبلية.



