استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، 3 دبابات في بلدة سعسع جنوبي سوريا، بدعوى أنها “تابعة للنظام السوري السابق”، وذلك في وقت يواصل الاحتلال توغلات عند الحدود.
وقال جيش الاحتلال في بيان: “هاجمت طائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو قبل وقت قصير، وسائل قتالية تابعة للنظام السوري السابق في منطقة سعسع جنوبي سوريا”.
وبينما لم يحدّد البيان الأهداف التي قصفها الطيران المسيّر جنوبي سوريا، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القصف استهدف 3 دبابات كانت على بعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود.
ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها، أن الدبابات التي تعرضت للهجوم “كانت تحتوي على أسلحة، ولم تكن قيد الاستخدام العسكري من قبل النظام السوري الجديد”.
وفي 8 من الشهر الجاري، زعم الجيش الإسرائيلي أن طيرانه الحربي قصف “مستودع أسلحة تابع لحماس في منطقة دير علي في جنوب سوريا”.
وادعى أن “هذه الأسلحة المخزنة داخل المستودع مخصصة لتنفيذ اعتداءات ضد قوات الجيش الإسرائيلي”.
وتحتل إسرائيل مرتفعات الجولان السورية منذ عام 1967. وفي عام 1974، تم توقيع اتفاقية فصل القوات بين إسرائيل وسوريا، والتي حددت حدود المنطقة العازلة والمنطقة منزوعة السلاح.
نقض اتفاقية فض الاشتباك
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كثفت إسرائيل هجماتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية بأنحاء متفرقة من سوريا، في انتهاك صارخ لسيادتها.
كما سارع الاحتلال بعد انهيار نظام الأسد إلى نقض اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وبدأ التوغل في الأراضي السورية واحتلال أجزاء واسعة منها، تحت مزاعم التهديد المحتمل من سوريا.
وأجمعت ردود الفعل الدولية آنذاك على اعتبار الخطوة انتهاكًا للقانون الدولي ولسيادة سوريا، واستغلالًا لظروفها الداخلية، بقصد قضم مزيد من الأراضي السورية.
وقد ثبّت جيش الاحتلال الإسرائيلي وجوده في مواقع حدودية، رغم كلام مسؤولين إسرائيلين في حكومة بنيامين نتنياهو، أن الخطوة ستكون مؤقتة.
أين يتمركز الاحتلال؟
وقد كشفت صحف إسرائيلية نقلًا عن صور حديثة للأقمار الصناعية، إقامة الجيش الإسرائيلي سبعة مواقع عسكرية داخل ما يسمى المنطقة العازلة، وذلك من مرتفعات جبل الشيخ شمالًا، إلى تل كودنة في الجزء الجنوبي منها قرب الأردن.
وتظهر صور الأقمار الصناعية بوضوح، تمركزات إسرائيلية عسكرية في كل من جبل الشيخ، وبلدة حضر، وجباتا الخشب، والحميدية، ومدينة القنيطرة، والقحطانية، وتل كودنة.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد حقيقة التوجه الإسرائيلي حيال سوريا، خصوصًا بعد الضجة التي أحدثتها الصور التي بثها الجيش الإسرائيلي في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، لإقامته قاعدة عسكرية كبيرة في مرتفعات جبل الشيخ السورية.
وظهر حينها، كبار القادة العسكريين الإسرائيليين وهم يوجهون بالإسراع في إقامة المنشأة العسكرية.
أما المدن والبلدات السورية التي أضحت تحت السيطرة الإسرائيلية منذ أسابيع، فقد أُجبرت مئات العائلات على النزوح منها، وكثف الجيش الإسرائيلي من دورياته هناك.

