صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، وذلك في وقت نقلت فيه وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن التخطيط لعمل عسكري ضد طهران قد بلغ مراحل متقدمة للغاية، مما يشير إلى تصاعد محتمل للتوترات في المنطقة.
الضربة العسكرية المحتملة على إيران
جاء تصريح ترامب ردًا على سؤال حول دراسته لتوجيه ضربة محدودة بهدف الضغط على إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي.
وبالتزامن مع تصريح الرئيس، أكد مسؤولون أمريكيون أن خيارات العمل العسكري ضد إيران تتراوح بين استهداف أفراد والسعي لتغيير النظام في طهران، مشيرين إلى أن المعلومات الجديدة تشير إلى تخطيط مفصل وطموح ينتظر قرار ترامب.
وتوقع المسؤولون الأمريكيون ردًا إيرانيًا على أي هجوم، مما قد يزيد من خطر وقوع خسائر بشرية أمريكية واتساع نطاق الصراع إقليميًا. وكشفوا أن طهران ستقدم مقترحًا مكتوبًا لمعالجة المخاوف الأمريكية بشأن الملف النووي.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي متابعتهم للتطورات الإقليمية بشأن إيران، مؤكدًا حالة التأهب القصوى دون تغيير في التوجيهات.
وأشار أحد المسؤولين إلى نجاح إسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حرب العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 قائدًا عسكريًا رفيع المستوى، من بينهم رئيس الأركان.
وأشاد المسؤول الأمريكي بجدوى هذا النهج، مؤكدًا أن التركيز انصب على المسؤولين عن قيادة وقوات الحرس الثوري الإيراني. لكنه حذر من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية لمعرفة مواقعهم بدقة وفهم الأضرار المحتملة.
اليورانيوم خارج إيران
وفقًا لشبكة إيه بي سي نيوز، يدرس ترامب مجموعة خيارات لتنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بهدف تعزيز الموقف التفاوضي لواشنطن.
وتشمل الخيارات المطروحة ضربات على أهداف حكومية وعسكرية ونووية، مع التأكيد على أن الأصول العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة كافية لدعم حملة تستمر لأسابيع.
تتمثل المطالب الأمريكية الرئيسية في إخراج ما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، وفرض سقف على مخزون الصواريخ بعيدة المدى، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
لكن إيران لم توافق على هذه المطالب، ومن المتوقع أن تقدم مقترحًا خطيًا جديدًا خلال الأسبوعين المقبلين.
حشد أمريكي هائل
تشير تقارير أمريكية إلى نشر الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة قوة جوية وبحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك مقاتلات شبحية، وطائرات دعم وقيادة، وأنظمة دفاع جوي، بالإضافة إلى مجموعتين لحاملات الطائرات.
ويُعد هذا الحشد الأكبر من نوعه منذ عام 2003، ويضم مجموعتي حاملات الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” و”يو إس إس أبراهام لينكولن”، فضلاً عن أكثر من 12 مدمرة وأسراب من الطائرات المقاتلة.
من المتوقع أن يصل عدد القوات الأمريكية في المنطقة إلى 40 ألف فرد بمجرد وصول حاملة الطائرات “فورد” من البحر الأبيض المتوسط.
ورغم إبداء طهران مرونة بخصوص برنامجها النووي، فإنها ترفض مناقشة برنامج الصواريخ بعيدة المدى، وتعتبره خط الدفاع أمام أي هجوم محتمل.
يذكر أن طهران هددت سابقًا بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم، وهو ما من شأنه أن يعيق تدفق خُمس تدفقات النفط العالمية.
واجتمع المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون مؤخرًا، واتفقوا على “مبادئ توجيهية”، لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض أكدت أن الجانبين لا يزالان متباعدين في بعض القضايا.



