دخلت مدينة “أم العرائس” بولاية قفصة جنوب غرب تونس، في إضراب عام اليوم الخميس، احتجاجًا على “تدهور” البنية التحتية فيها، وهي منطقة غنية بمناجم الفوسفات.
وأوضح الأمين العام الاتحاد الجهوي للشغل محمد الميراوي لوكالة فرانس برس، أن الإضراب جاء على إثر دعوة من الاتحاد، وهو أحد فرع يتبع الاتحاد التونسي للشغل بالمنطقة.
وأضاف الميراوي أنه جرى إغلاق المدارس والمحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة “احتجاجًا على تدهور البنية التحتية والطرق والتنقل وقطاع الصحة.
واتخذ هذا القرار إثر حادث مرور بين حافلة نقل عام وشاحنة الثلاثاء، أسفر عن ستة قتلى وتسعة جرحى.
وأكد الميراوي أن “هذا الحادث الأليم أثار غضب سكان منطقتنا المهمّشة”، موضحًا أن هذا النوع من الحوادث القاتلة “يحدث باستمرار في منطقتنا التي لا تزال تفتقر إلى المعدات الأساسية والضرورية لمواجهة الكوارث”.
تزخر حمافظة قفصة جنوب غرب تونس بالعديد من مناجم الفوسفات التي تعد أحد الموارد الرئيسية في البلاد – غيتي / أرشيفية
“تهميش” مدينة المناجم
وأضاف أن “هناك نقصًا كبيرًا في وسائل النقل العام”، وأن مستشفى المنطقة “لا يحتوي على المعدات اللازمة لتقديم حتى خدمات الطوارئ أو استقبال الجثث في المشرحة”.
وقال الميراوي إن مدينة أم العرائس مدينة منجمية وتحتوي على الكثير من المناجم، ويجب أن تكون من بين المناطق الأولى التي تمتلك العناصر الأساسية على الأقل”.
وكان الاتحاد الجهوي للشغل قد دعا السلطات إلى توفير أسطول “محترم” من وسائل النقل العام، وإنشاء مركز للحماية المدنية في مدينة “أم العرائس” التي يقطنها 40 ألف نسمة، فضلًا عن تزويد المستشفى المحلي بالمعدّات اللازمة.
وتُعاني مدن عدة في تونس التي تشهد أزمة اقتصادية ومالية متفاقمة من تدهور البنى التحتية.
ومنذ الثورة التونسية عام 2011، شهدت ولاية قفصة جنوب غربي البلاد احتجاجات عدة للمطالبة بتحسين البنى التحتية والوظائف، تنفيذا لوعود قطعتها الحكومات المتعاقبة لهذه المنطقة.
وتعد ولاية قفصة مصدرًا هامًا لاستخراج مادة الفوسفات، الذي يعد أحد الموارد الطبيعية الرئيسية في البلاد.
وبينما كانت تونس تنتج 8 ملايين طن من الفوسفات (المستخدم كسماد) في عام 2010، لم تعد تستخرج سوى 2,7 إلى 4 ملايين طن سنويا، بسبب الاضطرابات المتكررة ونقص الاستثمار في المنطقة.

