أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات من المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء 5 مايو/أيار 2026، أن إيران تواجه حاليًا حصارًا بحريًا “فولاذيًا” وأن اقتصادها ينهار نتيجة للعقوبات الأمريكية. وصف ترامب الحصار البحري بأنه “رائع” وأعلن أن الولايات المتحدة تمتلك “السيطرة المطلقة” على مضيق هرمز.
ودعا ترامب طهران إلى “رفع الراية البيضاء والاستسلام”، مشيرًا إلى أن التضخم في إيران وصل إلى 150% بسبب العقوبات. كما انتقد سلوك المسؤولين الإيرانيين الذين يتحدثون باحترام في حين ينفون ذلك لاحقًا.
تحركات عسكرية
أكد الرئيس الأمريكي أن إيران كانت على بعد أسبوعين فقط من إنتاج قنبلة نووية قبل أن تقوم القوات الأمريكية بتدمير منشآتها، مما أدى إلى القضاء على القدرات البحرية والجوية الإيرانية، بالإضافة إلى أنظمة الرادار والدفاع الجوي.
كما جدد ترامب ادعاءه بأن حاملة طائرات أمريكية تعرضت لهجوم بـ 111 صاروخًا إيرانيًا تم إسقاطها جميعًا، مؤكدًا السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وعدم قدرة أي جهة على تحدي الحصار.
من جانبه، ذكر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أنه لا خيار أمام إيران في نهاية المطاف، مؤكدًا استمرار “مشروع الحرية” لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز. وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز أن واشنطن وفرت مسارًا آمنًا عبر المضيق لحماية السفن التجارية التابعة لأكثر من 80 دولة.
وأشار هوكينز إلى أن مهام المشروع “دفاعية ومحددة ومؤقتة”، وأن القادة العسكريين في المنطقة لديهم صلاحيات كاملة لحماية السفن. وأكد أن القوات الأمريكية تركز على إحكام حصار الموانئ الإيرانية، واصفًا إياه بـ “الفعال ويؤتي ثماره”.
حراك دبلوماسي
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزراء خارجية ست دول عربية ومبعوث أمريكي اتصالات مكثفة لبحث سبل خفض التصعيد، خشية انهيار الهدنة المعلنة منذ 8 أبريل/نيسان الماضي. وشملت هذه الاتصالات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظرائه في السعودية وعمان والكويت والبحرين، إضافة إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
شدد عبد العاطي على ضرورة مواصلة المسار التفاوضي، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يجر المنطقة إلى حالة من الفوضى. وشهدت العواصم العربية تنسيقًا ثنائيًا، حيث بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الأردني أيمن الصفدي مستجدات الأوضاع، بينما ناقش وزيرا خارجية الكويت وسلطنة عمان سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
بدأت واشنطن، يوم الاثنين، تنفيذ “مشروع الحرية” لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران خرقًا لوقف إطلاق النار. تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل/نيسان إثر جمود المفاوضات، بعد مواجهات بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي في 28 فبراير/شباط الماضي.
يبقى الوضع الإقليمي متأرجحًا، مع استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية. ومن المتوقع أن تستمر الجهود الدولية لمحاولة احتواء الأزمة وتجنب المزيد من التصعيد، بينما تراقب الأنظار التطورات المستقبلية في مضيق هرمز وتأثير الحصار على الاقتصاد الإيراني.



