جرى تقريب “ساعة نهاية العالم” التي ترمز منذ العام 1947 إلى اقتراب حلول كارثة كبرى على كوكب الأرض، يوم أمس الثلاثاء، ثانية واحدة من منتصف الليل، الموعد المفترض للكارثة التي يتعين تفاديها، وذلك في مواجهة تغير المناخ والتهديد النووي والمعلومات المضللة.
وحدد العلماء في نشرة “بوليتين أوف ذي أكاديميك ساينتيستس” (مجلة علماء الذرة)، المسؤولة عن تعديل عقارب هذه الساعة سنويًا، المسافة الزمنية الفاصلة عن موعد منتصف الليل الرمزي هذا بـ89 ثانية، بعدما كانت 90 ثانية في العام الماضي.
“أقرب إلى الكارثة”
وقال الرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس، رئيس “ذي إيلدرز” (“الحكماء”)، وهي مجموعة من الزعماء السابقين: إن “ساعة نهاية العالم أصبحت أقرب إلى الكارثة من أي وقت مضى في تاريخها”.
وأضاف في مؤتمر صحافي في واشنطن: “إن الساعة تتحدث عن التهديدات الوجودية التي نواجهها والحاجة إلى الوحدة، والقيادة الجريئة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء”.
ويأتي تحديد الساعة الجديدة بعد أسبوع من تنصيب دونالد ترمب الذي حطم المعايير المتعارف عليها في مجال التعاون الدولي.
ورحب سانتوس بوعود الرئيس الأميركي الجديد باستخدام الدبلوماسية مع روسيا والصين، لكنه أدان انسحابه من اتفاق باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية.
وحذر الخبراء أيضًا من تفاقم تأثير تغير المناخ على الكوكب، بعد عام جديد من معدلات الحرارة القياسية.
“التكنولوجيات الجديدة”
ودعا سانتوس أيضًا إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة” لمكافحة المعلومات المضللة “، وتضخيم نظريات المؤامرة التي أصبحت منتشرة على نطاق واسع في عالمنا المترابط للغاية”.
واعتبر أن “هذا الازدياد المقلق في انعدام الثقة مدفوع إلى حد كبير بالاستخدام الخبيث، والمتهور للتكنولوجيات الجديدة، التي لا نفهمها بالكامل بعد”.
وجرى تغيير الساعة آخر مرة في عام 2023، حين قُدّمت بمقدار 10 ثوانٍ إلى 90 ثانية قبل منتصف الليل، بعد هجوم روسيا، الدولة النووية، لجارتها أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022.
ويُطلق على هذا المؤشر المجازي أحيانًا اسم “ساعة يوم القيامة”، وقد أنشئ عام 1947 في مواجهة الخطر النووي المتزايد والتوترات المتعاظمة بين الكتلتين اللتين تشكلتا خلال الحرب العالمية الثانية.
مواجهة الأخطار
في العام الذي أُطلق المؤشر خلاله، ضُبطت الساعة عند سبع دقائق قبل منتصف الليل. وما ذاك، وسّع أعضاء هذه المنظمة التي تتخذ من شيكاغو مقرًا لها، المعايير الخاصة بهذا المؤشر لتشمل، على سبيل المثال، الأوبئة أو أزمة المناخ أو حملات التضليل الحكومية.
ويُتخذ قرار تحريك أو عدم تحريك عقاربها بعد دراسة سنوية يقدّمها العلماء لرصد مؤشرات تحسن وضع العالم في مواجهة الأخطار النووية والمناخية.
وفي عام 2015، قد أُخرت ساعة القيامة دقيقتين إلى الوراء ووقفت عند 11:57، وظلّت على حالها في العام التالي، لتفاؤل العلماء وقتها من الاتفاق الذي أُبرم بشأن البرنامج النووي الإيراني واتفاق باريس حول المناخ.

