تُعدُّ بنما الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي لا تعترف بالدولة الفلسطينية. ومع ذلك، توجد فيها جالية عربية صغيرة تتصارع مع اللوبي الصهيوني اقتصاديًا وسياسيًا منذ وصول العرب إليها في خمسينيات القرن الماضي.
وتنشط الجالية العربية في بنما في التجارة، وتصارع للتأثير في السياسة مع وجود قوي للوبي الصهيوني.
نشاط العرب في السوق الحرة ببنما
المتجول في مدينة كولون البنمية لا تخطئ عينه الوجود الكثيف للعرب في سوقها الحرة.
تعيش المدينة التي تقع على البحر الكاريبي على إيقاع ثاني أكبر سوق حرة في العالم، وقد اكتشف العرب أهميتها في وقت مبكر، وتوافدوا إليها منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي.
توافدوا إليها منذ خمسينيات القرن الماضي.. كيف ساهم العرب في تنمية السوق الحرة بــ #بنما؟
تقرير: دداه عبد الله pic.twitter.com/xijkbCXoV5— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 15, 2025
ويشير التاجر وليد حندوس إلى أن قناة بنما تعد من أهم القنوات في العالم، من بعد قناة السويس والسوق الحرة في هونغ كونغ.
ويذكر أن أغلبية التجار العرب هم من اللبنانيين، كما يعمل تجار فلسطينيون وسوريون في السوق الحرة.
صراع مع اللوبي الصهيوني في بنما
ويقول التجار العرب إنهم يمثلون في الوقت الحالي نحو 30% من تجار المنطقة الحرة لكولون. وقد دخلوا باكرًا في صراع مع ما يصفونه باللوبي الصهيوني التجاري ذي النفوذ الواسع في بنما.
ويعيش في بنما نحو 25 ألف يهودي في مجتمع نشط يحصل على الدعم من الحكومة البنمية، في حين لا يتجاوز عدد العرب ألفي شخص ما زالوا يبحثون عن موطئ قدم لهم في السياسة البنمية.
ويقول المحامي والناشط الفلسطيني وليد زايد: “نحن مجتمعات نتعايش هنا بشكل سلمي تجاريًا ومهنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. ومع ذلك علينا أن نعترف بوجود مجموعة صهيونية تختلف عن المجتمع اليهودي، الذي يتعايش معنا كعرب مسلمين ومسيحيين”.
وأردف أن “هدف تلك المجموعة هو منع العرب والفلسطينيين بشكل خاص من بناء علاقات وطيدة مع الحكومة البنمية”.
وتعد بنما الدولة الوحيدة في العالم، إلى جانب إسرائيل، التي تعتمد سياحة “الكوشر” الموافقة للشريعة اليهودية، ما يزيد من أعداد اليهود الذين يزورونها باستمرار.

