حمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إدارة سجن “عوفر” الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير آلاف المعتقلين القابعين فيه.
جاء ذلك في أعقاب إعلان إدارة سجون الاحتلال عملية قمع واسعة تتم بحق الأسرى في السجن الواقع غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن وحدات خاصة تابعة لإدارة السجون الإسرائيلية اقتحمت أحد أقسام سجن “عوفر” واعتدت على الأسرى.
وقال المكتب في بيان: “وحدات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية تقتحم أحد أقسام سجن عوفر غرب رام الله بالضفة الغربية، وتعتدي على الأسرى بالضرب ورش الغاز”.
ووفق مؤسسات حقوقية فلسطينية، تعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 10 آلاف فلسطيني.
وقد وجهت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير في بيان، نداء عاجلًا إلى المنظومة الحقوقية الدولية بأن تقف عند مسؤولياتها تجاه الجرائم الممنهجة التي تمارسها منظومة سجون الاحتلال بحق المعتقلين.
ومن أبرز تلك الانتهاكات: جرائم التعذيب، والجرائم الطبية، والتجويع، إلى جانب عمليات القمع والاقتحامات التي تشكل إحدى أبرز السياسات الممنهجة التي يستخدمها الاحتلال بحق المعتقلين للتنكيل بهم وتعذيبهم.
وقد تسببت تلك الجرائم في استشهاد معتقلين لا سيما بعد العدوان على غزة، الذي شكل المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.
“سلوك إجرامي همجي”
من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اقتحام وحدات القمع الإسرائيلية زنازين الأسرى في سجن عوفر والاعتداء الوحشي عليهم سلوكًا إجراميًا همجيًا.
وطالبت الحركة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالوقوف عند مسؤولياتها، والتدخل العاجل لحماية الأسرى الفلسطينيين في السجون.
ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من عشرة آلاف أسير، ولا يشمل هذا الرقم معتقلي غزة كافة في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استُشهد 58 أسيرًا في سجون الاحتلال.
وبوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل.
ويتضمن الاتفاق 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، لكن تل أبيب تعرقل بدء مفاوضات المرحلة الثانية، التي كان من المفترض أن تبدأ في 3 فبراير/ شباط الجاري.
وتشمل صفقة “طوفان الأحرار” في مرحلتها الأولى بشكل كلي، الإفراج عن 1737 أسيرًا فلسطينيًا، حيث تمتد هذه المرحلة على مدى ستة أسابيع، عبر دفعات أسبوعية.


