مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب في الجلسة رقم 83 لمحاكمته بتهم فساد. جاء هذا المثول بعد تأجيل قصير بناءً على طلب نتنياهو، مما زاد من تساؤلات حول مسار القضية السياسية والقانونية.
رفضت المحكمة طلب نتنياهو إلغاء الجلسة بالكامل بسبب التطورات في إيران، لكنها قبلت جزئيًا تأجيلها لثلاث ساعات. يواجه نتنياهو اتهامات تتعلق بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات رئيسية.
ملفات الفساد
يواجه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، اتهامات في ثلاثة ملفات فساد رئيسية تعود إلى سنوات. تتراوح هذه التهم بين الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وقد تؤدي إلى عقوبات بالسجن في حال الإدانة.
الملف الأول، المعروف بالملف “1000”، يتعلق بتلقي نتنياهو وعائلته هدايا قيمة من رجال أعمال مقابل تسهيلات حكومية. أما الملف “2000”، فيتضمن اتهامات بالتفاوض مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” للحصول على تغطية إعلامية موالية.
فيما يتعلق بالملف “4000”، يُتهم نتنياهو بتقديم تسهيلات لرجل الأعمال شاؤول إلوفيتش، المالك السابق لموقع “والا” الإخباري والرئيس السابق لشركة “بيزك” للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
قدم المستشار القضائي للحكومة لائحة الاتهام رسمياً في أواخر عام 2019، وبدأت جلسات المحاكمة في عام 2020. وعلى الرغم من طول أمد التقاضي، يصر نتنياهو على رفضه الاعتراف بالذنب، وهو موقف يحول دون حصوله على عفو رئاسي وفقًا للقانون الإسرائيلي.
بالإضافة إلى الأزمات القانونية الداخلية، يواجه نتنياهو اتهامات دولية. فقد أصبح مطلوباً للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة.
تأتي هذه الجلسة القضائية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب لاحتمال تجدد المواجهة مع طهران، عقب هجمات بصواريخ ومسيّرات استهدفت الإمارات. وتشكل هذه التطورات تحدياً إضافياً لموقف نتنياهو الداخلي والإقليمي.
الخطوة التالية في المحاكمة ستعتمد على سير المرافعات وردود الدفاع. وتستمر الأنظار متجهة نحو المحكمة المركزية في تل أبيب، لمتابعة تداعيات هذه القضية السياسية والقانونية الهامة على مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي.

