يسعى فريق ريال مدريد إلى ترسيخ أقدامه في صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يواجه أوساسونا يوم السبت، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين. يأتي هذا اللقاء بعد أن اعتلى “الميرنجي” قمة الترتيب مستفيداً من تعثر غريمه التقليدي برشلونة، الذي يسعى بدوره للنهوض من كبوته في مواجهة ليفانتي.
الدوري الإسباني: ريال مدريد يتمسك بالصدارة وبرشلونة يبحث عن استعادة الثقة
انقض ريال مدريد على صدارة الدوري الإسباني في الجولة الماضية، بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد بنتيجة 4-1. جاء هذا التقدم استغلالاً للخسارة المفاجئة لبرشلونة أمام جيرونا بنتيجة 2-1، ليحتل ريال مدريد المركز الأول برصيد 60 نقطة، متفوقاً بفارق نقطتين عن برشلونة.
يدخل ريال مدريد مباراته المرتقبة بمعنويات مرتفعة، حيث حقق الفوز في آخر ثلاث مباريات له على التوالي، شملت الفوز على فالنسيا 2-0، والفوز الساحق على ريال سوسيداد 4-1، إضافة إلى الانتصار على بنفيكا 1-0 في دوري أبطال أوروبا. سجل الفريق 24 هدفاً في آخر 10 مباريات، واستقبل 6 أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في 5 مباريات، مما يعكس قوة هجومه وتنظيم دفاعه.
ويتمتع ريال مدريد بسجل مميز أمام فرق النصف الأعلى من جدول الترتيب، حيث حقق 9 انتصارات في آخر 11 مباراة، مسجلاً 26 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلها، مما يعزز ثقته في استمراره بالصدارة. ورغم الرغبة المؤكدة في تحقيق الفوز، فإن مهمة الفريق لن تكون سهلة أمام أوساسونا الذي يسعى بدوره لنقطة إيجابية.
يحتل أوساسونا المركز العاشر برصيد 30 نقطة بعد 24 جولة، ورغم أنه لا يشكل تهديداً مباشراً على الصدارة، إلا أن الفريق يتطلع لتعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب وتحقيق نتيجة مفاجئة أمام المتصدر، مما يمنحهم دفعة معنوية قبل المواجهات القادمة. وقد أظهر أوساسونا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر ثلاث مباريات متتالية، وشمل ذلك التعادل مع فياريال 2-2، والفوز على سلتا فيغو 2-1، والتعادل السلبي مع إلتشي.
فريق أوساسونا سجل 12 هدفاً واستقبل 8 أهداف في آخر ست مباريات على أرضه، محققاً 3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة. ومع ذلك، يواجه الفريق صعوبة أمام فرق النصف الأعلى للجدول، حيث لم يحقق أي فوز في آخر 7 مباريات ضد فرق من المراكز الستة الأولى، مسجلاً 3 أهداف فقط ومستقبلاً 11 هدفاً.
برشلونة نحو النهوض من كبوته أمام ليفانتي
على الجانب الآخر، سيكون برشلونة أمام تحدٍ هام يوم الأحد عندما يستقبل فريق ليفانتي على ملعب “كامب نو”. يتعين على الفريق الكتالوني إظهار رد فعل قوي، خاصة بعد النتائج الأخيرة غير المرضية، والتي شهدت خسارتين في آخر مباراتين على صعيد جميع البطولات.
وكان برشلونة قد تلقى خسارة مفاجئة أمام جيرونا بنتيجة 1-2 في الدوري، سبقتها رباعية نظيفة تلقاها أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. يحتل برشلونة حالياً المركز الثاني برصيد 58 نقطة، ويحتاج بشدة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لاستعادة الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط بقوة على ريال مدريد.
تميز برشلونة على أرضه في آخر 6 مباريات محلية، حيث حقق العلامة الكاملة بـ 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، مسجلاً 18 هدفاً واستقبل هدفين فقط، ما يبرز صلابته الهجومية والتنظيم الدفاعي على ملعبه. في المقابل، يعاني ليفانتي بشكل واضح، حيث يحتل المركز الأخير برصيد 18 نقطة، مسجلاً 4 انتصارات و6 تعادلات و14 هزيمة.
وأظهر ليفانتي ضعفاً هجومياً كبيراً، مسجلاً 10 أهداف فقط ومستقبلاً 15 هدفاً في آخر 10 مباريات، مما يعكس صعوبة المنافسة أمام الفرق الكبيرة. هذه المباراة تمثل فرصة ذهبية لبرشلونة لتعويض خسائره الأخيرة واستعادة الثقة قبل استحقاقات قادمة.
مباريات أخرى في الجولة
بعيداً عن الصراع المباشر بين قطبي الكرة الإسبانية، يأمل فياريال في الحفاظ على المركز الثالث في جدول الترتيب عندما يواجه فالنسيا يوم الأحد. في المقابل، يلعب مطارده المباشر أتلتيكو مدريد مع ضيفه إسبانيول يوم السبت. كما يشهد يوم السبت مواجهات بين ريال سوسيداد وريال أوفييدو، وريال بيتيس ورايو فايكانو، بالإضافة إلى مباراة أوساسونا وريال مدريد.
وتتواصل مباريات يوم الأحد بلقاءات بين خيتافي وإشبيلية، وسلتا فيغو وريال مايوركا، بالإضافة إلى المواجهة المرتقبة بين برشلونة وليفانتي. تختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل بلقاء ديبورتيفو ألافيس مع جيرونا.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار نحو ما ستسفر عنه المباريات القادمة في الدوري الإسباني، خاصة فيما يتعلق بالصراع على الصدارة بين ريال مدريد وبرشلونة. يبقى التحدي الأكبر أمام ريال مدريد هو الحفاظ على استقراره في ظل ضغط المنافسين، بينما يواجه برشلونة مهمة شاقة لاستعادة مستواه السابق والتغلب على النتائج السلبية الأخيرة.


