ارتفع مؤشر الأسهم الكوري الجنوبي القياسي بأكثر من 3 في المائة يوم الاثنين ليغلق عند مستوى غير مسبوق، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وسط توقعات بارتفاع الطلب العالمي، حيث سجلت «سامسونغ إلكترونيكس» أكبر صعود لها منذ نحو ست سنوات.

وأنهى مؤشر «كوسبي» جلسة التداول مرتفعاً 147.89 نقطة، أو ما يعادل 3.43 في المائة، ليغلق عند 4457.52 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق في تاريخه، وأكبر مكسب يومي من حيث النسبة المئوية منذ 10 أبريل (نيسان) 2025.

أسهم الرقائق تقود المكاسب

قفزت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس»، عملاق صناعة الرقائق، بنسبة 7.47 في المائة، محققةً أكبر مكاسب يومية لها منذ 24 مارس (آذار) 2020، في حين ارتفعت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.81 في المائة. وسجلت الشركتان أعلى مستويات إغلاق لهما على الإطلاق.

وقال أحد كبار التنفيذيين في «سامسونغ إلكترونيكس»، في مقابلة مع «رويترز»، إن النقص الحالي في رقائق الذاكرة يُعد «غير مسبوق» و«خطيراً».

في المقابل، تراجعت أسهم وكالات موسيقى البوب الكورية، وشركات إنتاج الأفلام، وشركات مستحضرات التجميل، ومطوري الألعاب، ووكالات السفر، بعد تصريحات لمسؤول أفاد فيها بأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل اتضاح ما إذا كانت بكين سترفع الحظر غير الرسمي المفروض على الثقافة الكورية.

كما سجَّل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات في سوق الأسهم بقيمة 2.2 تريليون وون (نحو 1.52 مليار دولار أميركي)، مما شكّل دعماً إضافياً لأداء السوق.

الوون الكوري تحت المجهر

سُجل سعر صرف الوون الكوري عند 1443.8 وون للدولار الأميركي في منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.06 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1444.7 وون. وكانت العملة قد لامست خلال الجلسة أدنى مستوى لها عند 1449.5 وون، قبل أن يتعهد وزير المالية ومحافظ البنك المركزي باتخاذ خطوات لضمان استقرار سوق الصرف.

كما أعلنت وزارة المالية أن السلطات ستواصل مراقبة الأسواق المالية من كثب، مشيرةً إلى أن تأثير الضربات الأميركية على فنزويلا وعمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة من قبل كوريا الشمالية ظل محدوداً على الأسواق.

ارتفاع عوائد السندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر تداولاً لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.8 نقطة أساس ليصل إلى 2.940 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 3.408 في المائة.

وتعهد كبار المسؤولين الاقتصاديين في كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، ببذل جهود مكثفة لتحقيق الاستقرار في سوق العملات، في ظل التراجع الأخير للوون، والذي لا يعكس المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

وقال وزير المالية كو يون تشول، في تصريحات أُعدت بمناسبة رأس السنة الجديدة، إن الحكومة ستراقب من كثب أسواق المال والصرف الأجنبي، وستبذل أقصى الجهود لمعالجة الاختلالات الهيكلية بين العرض والطلب في سوق العملات.

استمرار ضغوط الوون

وانخفض الوون بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 1448.6 وون للدولار يوم الاثنين، مواصلاً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، وذلك بعد انتعاش حاد في أواخر ديسمبر (كانون الأول) من أدنى مستوياته في ثمانية أشهر، مدعوماً بتحركات سياسية هدفت إلى كبح التراجع.

وأشار كو أيضاً إلى أن الحكومة تعتزم إعداد حوافز ضريبية لتشجيع الاستثمار طويل الأجل في الأسهم المحلية.

وخلال فعالية استضافتها الحكومة للقطاع المالي، أكد محافظ بنك كوريا ري تشانغ يونغ ضرورة تنسيق الجهود بين البنك المركزي والحكومة والجهات المعنية لمعالجة التراجع الأخير في قيمة الوون، والذي لا يتماشى مع الأساسيات الاقتصادية.

وأضاف ري أن السياسة النقدية ستُدار بحذر أكبر في المرحلة المقبلة، في ظل تزايد المفاضلات بين دعم النمو، واحتواء التضخم، والحفاظ على الاستقرار المالي.

شاركها.
Exit mobile version