شنّت روسيا ضربات صاروخية واسعة النطاق ألحقت أضرارًا بمنشآت للطاقة في أوكرانيا، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، وذلك صباح عيد الميلاد الذي تحييه كييف في 25 ديسمبر/ كانون الأول للعام الثاني تواليًا.

وأطلقت صافرات الإنذار في عموم أوكرانيا صباح الأربعاء، مع تحذير القوات الجوية من إطلاق موسكو صواريخ كروز، وإعلان السلطات في مدينة خاركيف بشمال شرقي البلاد عن تعرّضها لهجوم صاروخي “كبير” من روسيا.

تقييم الإصابات والأضرار

وكتب رئيس بلدية خاركيف إيغور تيريخوف على تطبيق تلغرام: “تتعرض خاركيف لهجوم صاروخي كبير. سُمع دوي سلسلة انفجارات في المدينة، ولا تزال هناك صواريخ باليستية متجهة نحوها”، داعيًا السكان إلى الاحتماء.

بدوره، أحصى الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف سبع ضربات روسية، قائلًا إنه لا يزال يتم تقييم الإصابات والأضرار.

وأفاد المسؤولان بسقوط ثلاثة جرحى على الأقل، إضافة إلى أضرار مادية.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها رصدت إطلاق صواريخ كروز من طراز “كاليبر” من البحر الأسود، مشيرة إلى أن مقذوفات أخرى أطلقت نحو مناطق عدة في وسط البلاد وشرقها وجنوب شرقها.

وقال الحاكم سيرغي ليساك: “منذ الصباح، يهاجم الجيش الروسي بشكل كبير منطقة دنيبرو” في شرق البلاد، مضيفًا: “يحاول العدو تدمير الشبكة الكهربائية للمنطقة”.

وذكر وزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو على فيسبوك، أن روسيا “تشن هجومًا مكثفًا على قطاع الطاقة” وأن الشركة المشغلة لمنظومة نقل الكهرباء فرضت قيودًا على الإمدادات لتقليل الأثر قدر الإمكان.

وأطلق الجيش الأوكراني في وقت سابق اليوم، تحذيرًا من الهجمات الجوية شمل كل البلاد بسبب إطلاق روسيا صواريخ كروز.

وتكثف روسيا هجماتها على قطاع الطاقة الأوكراني منذ الربيع، ما أدى إلى إلحاق أضرار بنصف قدرة أوكرانيا على توليد الكهرباء تقريبًا وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة في أنحاء البلاد.

تهديد روسي

وتأتي ضربات الأربعاء بعد أيام من توعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بإلحاق مزيد من “الدمار” بأوكرانيا عقب هجوم بطائرات مسيّرة طال برجًا سكنيًا في مدينة قازان الروسية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أفادت اليوم الأربعاء، بأن قواتها أسقطت 59 طائرة مسيّرة أوكرانية ليلًا، 26 منها في أجواء منطقة بيلغورود و23 فوق فورونيج.

وبموازاة تبادل الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، سرّعت روسيا من تقدمها في شرق أوكرانيا في الأشهر الأخيرة أملًا بالاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي، قبل تولّي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب السلطة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وتعهد ترمب بإيجاد نهاية سريعة للحرب  المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، لكنه لم يقترح أي خطط ملموسة للتوصل لوقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام.

وتقول موسكو إنها استولت على أكثر من 190 قرية هذا العام من أوكرانيا، التي تعاني قواتها من نقص العديد والذخائر.

شاركها.
Exit mobile version