أدان وزراء خارجية 12 دولة، بينهم الأردن وإسبانيا وباكستان والبرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا، الاعتداء الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” الذي كان يتجه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. هذا الاستهداف للسفن المدنية في المياه الدولية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويثير قلقاً بالغاً على سلامة الناشطين الإنسانيين الذين كانوا على متن الأسطول.
ويأتي هذا الإدانة الدولية بعد إعلان الجيش الإسرائيلي فجر الخميس عن سيطرته على 21 سفينة تابعة لأسطول الصمود في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، مؤكداً أن العملية تمت دون حوادث تذكر. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه العملية تأتي ضمن جهود إسرائيل لمنع وصول المساعدات التي ترى أنها تستغل لكسر الحصار.
انتهاك القوانين الدولية
وأكد وزراء الخارجية في بيان مشترك نشره على منصة إكس أن استهداف السفن واحتجاز الناشطين الإنسانيين بشكل غير قانوني في المياه الدولية يعد “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”. وأعربوا عن قلقهم العميق على سلامة الناشطين الذين يطالبون بالإفراج الفوري عنهم.
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى “الاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية في صون القانون الدولي، وحماية المدنيين، وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات”. ويهدف الأسطول، بحسب منظميه، إلى تسليط الضوء على معاناة أهالي غزة جراء الحصار المستمر. ويسعون إلى كسر هذا الحصار الذي فرض منذ سنوات.
عملية البحرية الإسرائيلية
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أشارت إلى أن عملية البحرية الإسرائيلية استهدفت أسطول الصمود في المياه الدولية على مسافة تتجاوز 1000 كيلومتر من السواحل الإسرائيلية. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يعتزم استئناف عملياته ضد بقية سفن الأسطول في حال عدم امتثالها لأوامر العودة.
من جانبهم، دعا منظمو أسطول الصمود حكومات العالم إلى التحرك الفوري لحماية المشاركين فيه، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكها الصارخ للقانون الدولي. وشددوا على أن تحركهم يأتي بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وتسليط الضوء على معاناة الأهالي في أعقاب حرب الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
يبقى التساؤل حول الخطوات التالية التي سيتخذها المجتمع الدولي للتعامل مع هذا التطور، ومدى استجابة إسرائيل للضغوط الدولية المتزايدة. كما يظل مصير الناشطين الإنسانيين المحتجزين قيد المتابعة.



