وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف، اليوم الاثنين، على رأس وفد دبلوماسي وتقني للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية، ومن المقرر أن تعقد المشاورات الدبلوماسية يوم الثلاثاء. تأتي هذه المفاوضات في ظل جهود متجددة لإحياء الاتفاق النووي.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي سيلتقي نظيريه العماني والسويسري، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ومسؤولين آخرين. وتُجري هذه المفاوضات بوساطة سلطنة عُمان.
وبحسب موقع أكسيوس، سيتضمن الوفد الأمريكي المشارك في محادثات جنيف كلاً من جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الخاص ستيف فيتيكوف. وتُعد سويسرا حلقة وصل مهمة في العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة منذ عقود.
وفي طهران، أعد الوفد الإيراني حزمة مقترحات للمفاوضات. ونقلت وكالة تسنيم عن عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، إبراهيم رضائي، قوله إن طهران “غير متفائلة كثيراً” بسبب سوابق واشنطن في انتهاك الاتفاقيات. وأكد رضائي أن إيران لن تناقش وقف تخصيب اليورانيوم أو إخراج مخزونها المخصب، وأن المحادثات لن تشمل الملف الصاروخي أو القضايا الإقليمية.
وكانت طهران وواشنطن قد استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من فبراير/شباط الجاري، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة. وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مصمم لأغراض سلمية.
طلبات إسرائيل
في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن نقل اليورانيوم المخصب بالكامل من إيران، وتفكيك قدراتها على تخصيب المزيد منه، بالإضافة إلى “حل مسألة الصواريخ الباليستية”.
وقد أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ نتنياهو بدعمه لضربات إسرائيلية ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع حشد أمريكي للقوة في المنطقة، حيث أفادت تقارير بإرسال حاملة طائرات أمريكية أخرى وسفن قتالية مرافقة لها إلى الشرق الأوسط.
ترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل العسكري، وتتوعد بالرد على أي هجوم، وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. وستراقب الأسواق موقف الولايات المتحدة من طلبات إسرائيل، بالإضافة إلى استجابة إيران لأي تنازلات مقترحة، مما سيحدد مسار المفاوضات المستقبلية.



