سوريا تعزز الربط الإقليمي للنقل: محادثات مع السعودية وتركيا لتطوير البنية التحتية

بحث وزير النقل السوري، يعرب بدر، في إسطنبول مع نظيريه السعودي والتركي، سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير منظومة الربط الإقليمي في مجالات النقل البري والسككي. جاء ذلك على هامش المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في منظمة التعاون الإسلامي، مما يشير إلى توجه إقليمي لزيادة التكامل اللوجستي.

واستعرض الوزير بدر مع نظيره السعودي، صالح بن ناصر الجاسر، آليات تفعيل التعاون في قطاع النقل البري، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع فني لكوادر النقل البري في السعودية خلال مارس/آذار المقبل لمناقشة الملفات الفنية وتعزيز التنسيق. كما تطرق الاجتماع إلى تطوير التعاون بين فرق الخطوط الحديدية والطرق العامة، بهدف خدمة توجهات التكامل الاقتصادي الإقليمي.

تنسيق سوري سعودي لتطوير الربط البري والسككي

دعا وزير النقل السوري نظيره السعودي لزيارة سوريا، بهدف تحويل نتائج المباحثات إلى خطوات تنفيذية ملموسة في مجال الربط السككي. ويهدف هذا التعاون إلى تسهيل انسياب البضائع بين أوروبا ومنطقة الخليج العربي عبر شبكة سكك حديدية متكاملة. وأعرب الوزير السعودي عن تقديره لقرار فتح الأجواء السورية أمام عبور الطائرات السعودية، معربًا عن أمله في زيادة عدد الرحلات عند تحسن الظروف.

مسار ثلاثي مع تركيا نحو تعزيز التكامل الإقليمي

في سياق متصل، التقى الوزير بدر نظيره التركي، عبد القادر أورال أوغلو، لبحث تطوير الربط السككي الإقليمي الذي يضم تركيا وسوريا والأردن والسعودية. وأكد الجانبان على ضرورة إعداد خارطة توجيهية للشبكة الإقليمية، تتضمن المواصفات الفنية والجداول الزمنية وآليات التنفيذ.

أبدى الجانب التركي استعداد بلاده لتهيئة خط القطار الواصل إلى ميدان إكبس لنقل البضائع، على أن يُستكمل النقل داخل الأراضي السورية بالشاحنات، في ضوء الاعتبارات الأمنية والاجتماعية الراهنة، مع اعتماد آلية المناقلة في المراكز الحدودية. وأكد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق الفني، تمهيدًا لعقد اجتماع تنسيقي في غازي عنتاب يومي 24 و25 مارس/آذار، والتحضير لاجتماع وزاري ثلاثي في عمّان في 7 أبريل/نيسان 2026، لتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع النقل.

ماذا بعد؟

يتجه التركيز الآن نحو اجتماعات مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، والتي من المتوقع أن تشهد تقدمًا في رسم ملامح الخارطة التوجيهية للشبكة الإقليمية. يبقى التحدي الأكبر هو وضع آليات تنفيذ فعالة تضمن تحقيق التكامل المطلوب، مع مراعاة الظروف السياسية والأمنية الراهنة في المنطقة.

شاركها.
Exit mobile version