أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية دخلت قطاع غزة أمس، عبر معبر إيرز (بيت حانون)، وذلك في إطار الجسر الجوي المتواصل لدعم الفلسطينيين في القطاع.
وجاءت تصريحات الأنصاري في وقت يواصل فيه مئات الآلاف من النازحين المهجرين قسرًا في وسط وجنوب قطاع غزة، العودة إلى منازلهم لليوم الثاني، في شمال القطاع عبر شارعي الرشيد على الساحلي غرب القطاع وصلاح الدين في الشرق.
“تحديات لوجستية صعبة”
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية في مؤتمر صحفي بالدوحة أن التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمر بشأن القضية الفلسطينية والقضايا الإقليمية المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن المفاوضات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ستبدأ في اليوم الـ 16 من بدء تنفيذ الاتفاق.
وأشار المتحدث إلى أن قطر تراقب عن كثب دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم التحديات اللوجستية الصعبة التي تواجهها في هذا الصدد.
وأضاف أن قطر توصلت إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل للإفراج عن المحتجزين، بما في ذلك أربيل إيهود وآخرين، قبل يوم الجمعة. كما كشف أن حماس قدمت معلومات بشأن الأسرى، وتم حل القضايا التي كانت تعرقل عودة النازحين إلى الشمال.
كما قال الأنصاري إن اللجنة الأمنية القطرية المصرية المختصة بتفتيش السيارات والآليات العابرة إلى الشمال تواصل عملها، إلا أن دورها يقتصر على الجوانب الفنية فقط.
وفيما يتعلق بمعبر رفح، أوضح المتحدث أنه لا يوجد موعد محدد حاليًا لفتحه بسبب التحديات اللوجستية التي تواجه العملية.
وأكد المتحدث أن قطر والدول الوسيطة تواصل مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبذل كل جهد لضمان التزام الطرفين بالاتفاق، مشيرًا إلى أنه لم يحدث أي خرق قد يؤدي إلى تصعيد أو فشل الاتفاق.
عودة النازحين مستمرة
وفي سياق التطورات الميدانية بشأن عودة النازحين، قال مراسل التلفزيون العربي، صالح الناطور، إن حركة العودة مستمرة عند تبة النويري، وهي المحطة الأخيرة قبل الاستمرار نحو شمال غزة.
وأضاف المراسل أن الناس يعودون سيرًا على الأقدام، حاملين بعض الأشياء الأساسية التي يستطيعون نقلها.
وأردف: “في شارع صلاح الدين، تحاول السيارات العبور من خلاله إلى مدينة غزة وشمال القطاع”.
ونوه المراسل إلى عدم وجود معيقات في العبور، باستثناء حالة الازدحام في الساعات المبكرة من نهار اليوم الثلاثاء.
وأشار إلى أن مظاهر العودة إلى شمال غزة شجعت البعض على اتخاذ قرار العودة من جنوب القطاع.
وأجرى مراسلنا مقابلات متعددة مع العائدين أثناء سيره إلى جانبهم، حيث أكد هؤلاء أن مشاعر الفرح والألم مختلطة لديهم نتيجة الدمار ورحيل بعض الأحبة.
وحذر بعض أهالي غزة من الوعود الكاذبة بشأن إعادة إعمار القطاع، بينما أعرب آخرون عن خشيتهم من عدم العودة إلى منازلهم، وأن يصبح حالهم كحال ما حدث في نكبة عام 1948.
وبدأت عودة النازحين الإثنين في اليوم التاسع من اتفاق لوقف إطلاق النار، وتبادل أسرى بين حركة “حماس” وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وقد رأى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل إيتمار بن غفير، أمس الإثنين، أن عودة عشرات آلاف النازحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله “استسلام إسرائيلي كامل”.

