سلّمت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الخميس، جثامين 4 من المحتجزين الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر الدولي، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف النار في غزة.
وشملت عملية التسليم جثامين عائلة بيباس وجثمان الأسير عوديد ليفشتس، مقابل إفراج إسرائيل عن نحو 25 أسيرًا فلسطينيًا.
ووجّهت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رسالة إلى عائلتَي بيباس وليفشتس، قائلة: “كنتم ضحية لقيادة لا تكترث لأبنائها”.
وأضافت “حماس” في بيان: “كنا نُفضّل أن يعود أبناؤكم إليكم أحياء، لكنّ قادة جيشكم وحكومتكم اختاروا قتلهم وقتلوا معهم 17881 طفلًا فلسطينيًا”.
وأكدت أنّ “رئيس الوزراء الإسرائيلي المجرم بنيامين نتنياهو يتباكى على جثامين أسراه في محاولة مكشوفة للتنصّل أمام جمهوره من تحمّل مسؤولية قتلهم”.
وشدّدت على أنّ المقاومة “حافظت على حياة أسرى الاحتلال، وقدّمت لهم ما تستطيع وتعاملت معهم بإنسانية، لكنّ جيشهم قتلهم مع آسريهم بقصف أماكن احتجازهم، بينما تتحمّل حكومته النازية المسؤولية بعد أن عرقلت اتفاق التبادل مرارًا”.
وأشارت إلى أنّه بينما لم يُراع الاحتلال حياة أسراه وهم أحياء، حرصت المقاومة الفلسطينية على مراعاة حرمة الموتى في مراسم تسليم جثامينهم.
من جهتها، أفادت “كتائب المجاهدين” بأنّها وفّرت معاملة حسنة ومكانًا آمنًا لعائلة بيباس، لكنّهم قُتلوا بقصف الاحتلال.
وأوضح أحد مقاتلي “كتائب المجاهدين” في حديث للتلفزيون العربي، أنّ شيري بيباس أُسرت باعتبارها مجنّدة تعمل في مكتب قائد المنطقة الجنوبية في فرقة غزة، ومتدرّبة في “الوحدة 8200”.
وأضاف: عقب أسرها “جمعناها مع ابنيها رأفة بهم، وتمّ تأمينهم في مسكن آمن ومريح وعاملناهم معاملة حسنة كما أمر ديننا الحنيف”.
وأكد أنّ قوات الاحتلال استهدفت المنزل بصاروخ من طائرات “إف 16″، ما أدى لتدمير المنزل بشكل كامل وتسويته بالأرض ومقتلهم مع آسريهم.
بدورها، ذكرت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنّها “كانت تودّ تسليم الأسرى أحياء، لكن نتنياهو بعنجهيته تسبّب بعودتهم في توابيت”.
وقال أحد مقاتلي “سرايا القدس” في حديث إلى “التلفزيون العربي”، إنّ الأسرى لديهم قُتلوا بقصف عنيف من طائرات الاحتلال، ومن بينهم ليفشتس الذي كان يبلغ 85 عامًا عند أسره.

