هاجم مستوطنون اليوم الجمعة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، رعاة الأغنام قرب قرية “المنية” شرق مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.
وشهدت السنوات الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة الغربية.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون تلك الاعتداءات بالضفة، بما فيها القدس، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 942 فلسطينيًا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفًا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
اعتداءات المستوطنين في الضفة
وأفاد رئيس مجلس قروي المنية زايد كوازبة في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، بأن مستوطنين هاجموا رعاة الأغنام في منطقة “ربيعة” في برية قرية المنية، وحاولوا الاستيلاء على نحو 200 رأس غنم تعود للمواطن عوني شلالدة، قبل أن يتمكن الأهالي من التصدي لهم واستردادها.
وأضاف كوازبة أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز السام والصوت تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق، إضافة إلى الاعتداء على عدد من الأطفال والنساء، فيما احتجز الاحتلال 27 شابًا إذ تم تقييدهم وإجبارهم على الجلوس أرضًا.
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت “وفا” بأن عشرات المستوطنين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة بيت فوريك شرق نابلس، بالقرب من حي الضباط، وتصدى لهم المواطنون.
وفجر اليوم، اعتدى مستوطنون على مواطن فلسطيني بالضرب وحرق مركبته في قرية قيرة شمال سلفيت بالضفة الغربية.
مستوطنون يحرقون مركبة فلسطيني شمال سلفيت – وكالة “وفا”
وفي هذا الإطار، أشارت مراسلة التلفزيون العربي من رام الله كريستين ريناوي إلى أن وزير المالية الإسرائيلي المستقيل بتسلئيل سموتريتش يعتبر أن هذا عام “الحسم”، ويتحدث عما يصفه بـ”ثورة استيطانية” في يهودا والسامرة وهو الاسم التهويدي للضفة الغربية المحتلة.
وأضافت أن هناك محاولة لتسهيل الاستيطان وتوفير الأمن للمستوطنين الذين ينفذون إرهابًا حقيقيًا ضد الفلسطينيين، بهدف التضييق عليهم وتهجيرهم.
وخلاله قيامه بجولة في مستوطنات الضفة الغربية إلى جانب وزير الأمن يسرائيل كاتس، وعدد كبير من ضباط الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، قال سموتريتش: “إن حكومة بنيامين نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية منذ تشكيلها”.
وهدد سموتريتش وكاتس بتحقيق السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة، ومنع سيطرة السلطة الفلسطينية عليها.
وقد قالت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الجمعة، إنها تنظر بخطورة بالغة لإقرار “الكنيست” الإسرائيلي الأسبوع الماضي رفع المبالغ المالية المخصصة لوزارة الاستيطان الإسرائيلية بنسبة 320% من الميزانية العامة، بالإضافة للمبالغ التي تدفعها الوزارات المعنية المختلفة لدعم الاستيطان والمناطق الاستيطانية الرعوية خاصة وزارة الزراعة الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن إسرائيل “ماضية في تدمير فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتغلق بشكل ممنهج فرصة تحقيق السلام وحل الصراع بالطرق السياسية.
وحمّلت الخارجية المجتمع الدولي المسؤولية بسبب تقاعسه في تطبيق قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية.
وخلال فبراير/ شباط الماضي، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 1475 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 230 اعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفق تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ووفق تقارير فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة بلغ في نهاية 2024 نحو 770 ألفًا، موزّعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”.
وفي 20 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.