أثار إعلان قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، أنه لن يكون هناك تجنيد إجباري في سوريا، تساؤلات واسعة طرحها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الشرع إنه سيستثني بعض الاختصاصات من التجنيد الإلزامي ولفترات قصيرة، موضحًا في التصريحات نفسها أن حكومة تصريف الأعمال تدرس العمل على رفع الرواتب بنسبة أربعمئة في المئة.
تغير صورة الجيش في وجدان السوريين
ومعلوم أن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد قام بزج الجيش السوري في مدن وبلدات البلاد لقمع الثورة الشعبية عليه عام 2011، وهو ما فعله من قبل نظام حافظ الأسد (الأب) حين دفع بالجيش لاقتحام مدينة حماة وارتكاب مجزرة حماة عام 1982، مدعومًا بقوات ما كان يعرف بسرايا الدفاع.
ومنذ تأسيسه، حظي الجيش العربي السوري باهتمام الرؤساء السوريين الأوائل، وذلك بتحيته في النشيد الوطني السوري الذي تقول كلماته “حماة الديار عليكم سلام، أبت أن تذل النفوس الكرام”، في إشارة إلى الجيش ومكانته الكبيرة عند السوريين.
ولكنّ هذا تغيّر بعد تحييد الجيش عن هدفه في حماية البلاد إلى حماية النظام، فتغيّرت بالتالي صورة الجيش في وجدان السوريين، ولكن الرئيس المخلوع بشار الأسد ورغم كل ما أصاب الجيش من إنهاك، ظل يستنجد به للدفاع عن نظامه، فقبل أربعة أيام فقط من سقوطه أصدر مرسومًا يقضي بزيادة رواتب العسكريين بنسبة خمسين بالمئة.
انقسام بين مؤيد ومعارض
وأثار إعلان الشرع إلغاء التجنيد الإلزامي جدلًا واسعًا لا سيما أن هناك أرضًا سورية محتلة هي هضبة الجولان، إضافة إلى تزامن الإعلان مع هجمات واعتداءات إسرائيلية وتوغل في الأراضي السورية.
ورأى بعض المغردين أن هذا القرار هو سيد القرارات لبناء جيش وطني قوي، وقال عمار: إن “إلغاء التجنيد الإجباري خطوة ممتازة من الحكومة الجديدة، تبنّي نظام التطوع في الجيش والشرطة السورية يعزّز فكرة أن الجيش في خدمة الشعب، ويتيح للدولة توجيه الموارد لتحسين أوضاع الضباط والعناصر، وتأمين مستوى معيشي مميز ورواتب مجزية لهم. خطوة نحو بناء جيش قوي ووطني”.
في المقابل كان هناك من رأى أن التجنيد الإجباري من الأمور الدستورية السيادية التي لا يجوز لقائد العمليات العسكرية أن يقرر بشأنها.
وكتب هاني سالم: “التجنيد الإجباري من عدمه كلها أمور يحددها الدستور والبرلمان لا شخص بمفرده أو بقرارات منفردة. سوريا بحاجة إلى جيش قوي، ومن وجهة نظري التجنيد الإجباري هو الصواب. إلغاء التجنيد الإجباري يصب في مصلحة الكيان الإسرائيلي قولًا واحدًا، وكذلك سيكون البديل حرسًا ثوريًا على غرار إيران”، وفق قوله.
أما مؤمن فزاد على ما قاله هاني بالقول: “تصريحات الشرع اليوم (أمس الأحد) ووعوده فوق الدستور، وتتجاوز صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، على أي أساس بدك تلغي الخدمة وتعدل الجواز وتطبع عملة وين طاير خليك معنا”.

