بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وبعض الملفات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال لقائهما، الخميس، في العاصمة المصرية القاهرة التي يزورها الرئيس أردوغان للمشاركة في قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية.
وأوضحت رئاسة دائرة الاتصال التابعة للرئاسة التركية، في بيان، أن أردوغان قال خلال اللقاء إن أنقرة ستواصل تعزيز تعاونها مع القاهرة التي تربطها بها علاقات تاريخية وثقافية في مجالات عدة خاصة الصناعات الدفاعية والطاقة والنقل والتنمية.
وأشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أن تعزيز التعاون مع مصر يأتي في إطار الوصول إلى هدف حجم التجارة المتبادلة البالغ 15 مليار دولار.
مناقشة التطورات في سوريا
كما تطرق اللقاء إلى “الأوضاع في دول المنطقة، وبشكل خاص في ليبيا والسودان والصومال وسوريا، حيث تم التأكيد على أهمية حماية سيادة تلك الدول وسلامة أراضيها وأمنها، بما يحقق لشعوبها الأمن والسلام”.
وأشار أردوغان إلى أن الشعب السوري دفع ثمنًا باهظًا لمدة 13 عامًا، وأن السوريين سيقررون مستقبلهم.
ولفت إلى أهمية وحدة سوريا السياسية وسلامة أراضيها، مؤكدًا في هذا السياق تواصل دعم تركيا لضمان إعادة إعمار سوريا والمصالحة الداخلية.
ووفق البيان المصري “تناول اللقاء أيضًا الأوضاع في سوريا، حيث أكد الرئيس (السيسي) على ضرورة الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا وسلامة أراضيها، وتدشين عملية سياسية سورية تضم كافة أطياف المجتمع وقواه لتحقيق مصالحة وطنية وضمان نجاح العملية الانتقالية”.
بحث الوضع في غزة
وبشأن غزة التي تتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 14 شهرًا خلّف أكثر من 45 ألف شهيد فلسطيني، شدّد الرئيس أردوغان على وجوب التوصل إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني في أقرب وقت.
وأوضح أن زيادة واستمرار التضامن بين تركيا ومصر سيكونان مفيدين لإيصال مساعدات إنسانية دون انقطاع إلى المنطقة.
من جانبه، قال متحدث الرئاسة المصرية محمد الشناوي، إن أردوغان والسيسي “أكدا ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات، بما يتفق مع مصالح الدولتين وشعبيهما”.
وأوضح الشناوي، في بيان، أن اللقاء “استعرض سبل تطوير العلاقات الثنائية وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية”.
وذكر أن السيسي وأردوغان “تناولا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين حيال الأزمات في المنطقة لضمان إحلال السلام والاستقرار”.
واستعرض الرئيسان “الجهود المصرية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإخلاء سبيل الرهائن والمحتجزين ونفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع دون قيود أو عراقيل”.
وتبذل مصر وقطر جهود وساطة لتحقيق وقف إطلاق نار وتبادل المحتجزين بين حركة حماس وإسرائيل، لكن تتعثر المفاوضات دائمًا جراء إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استمرار السيطرة على محور صلاح الدين الحدودي بين غزة ومصر ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة الفلسطينيين إلى شمال غزة.
وعُقِدت قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي في وقت تشهد المنطقة وضعًا مضطربًا، في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، ووقف إطلاق النار الهش في لبنان.
فقد أكد الرئيس المصري، على الحرص على تثبيت العمل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بشكل كامل.

