قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، يعتزم الجيش الإسرائيلي إقامة منطقة أمنية عازلة ستبتلع مئات الدنمات من أراضي القطاع.
وقد دمّرت قوات الجيش الإسرائيلي مقومات الحياة كافة في المنطقة. لكن عددًا من سكانها أصرّوا على العودة للاستقرار على ركام منازلهم رغم الخطر الشديد.
ويقول أبو أحمد، وهو أحد العائدين إلى المنطقة الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة، أنه ملّ النزوح بعد أن نزح نحو 15 مرة خلال الحرب.
ويضيف أنه قرّر العودة للاستقرار على ركام منزله، بعد أن كان يعيش نازحًا في ما وصفه بالمستنقع.
“ليس لدي ما أبكي عليه”
ويروي أبو أحمد أن بيته دمّر وأولاده استشهدوا ولم يعد لديه ما يبكي عليه، مؤكدًا أنه لن يخرج من هنا، رغم عزم الاحتلال إقامة منطقة عازلة.
غير آبه بالخطر المحدق، يشير أبو أحمد إلى أنه سينصب خيمة ليعيش فيها بعد محاولة فاشلة لترميم غرفة غمرتها مياه الأمطار.
ولا يتوقف إطلاق النار من المواقع والآليات العسكرية الإسرائيلية المحاذية للمنطقة، في صورة تعكس المعاناة اليومية للحياة الجديدة التي سيعيشها الغزيون في المناطق الشرقية من قطاع غزة.
بدء عودة النازحين إلى الشمال
في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدأ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويستمر في مرحلته الأولى لمدة 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
وبدءًا من اليوم السبت، وهو اليوم السابع من سريان اتفاق وقف إطلاق النار. من المقرر أن يُسمح للنازحين في غزة بحرية التنقل بين جنوب القطاع وشماله.
وتشير إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ألقى على قطاع غزة 100 ألف طن متفجرات” ما تسبب في تدمير نحو 88% من البنى التحتية؛ بما يشمل المنازل وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاقتصاد، بخسائر أولية تزيد عن 38 مليار دولار أميركي.
وبين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين.
وتعمل طواقم الدفاع المدني على مدار الساعة، مستخدمةً أدوات بسيطة، وسط غياب المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام والبحث في أعماق المنازل المدمرة.


