أكد القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، اليوم الأحد، أن بلاده لن تمارس بعد الآن نفوذًا “سلبيًا” في لبنان وستحترم سيادة هذا البلد المجاور، وذلك خلال استقباله وفدًا برئاسة الزعيم اللبناني وليد جنبلاط.

وزيارة جنبلاط اليوم إلى دمشق هي الأولى لشخصية لبنانية بارزة بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وقد كان جنبلاط من أبرز المعارضين لنظام الأسد في لبنان، ومن أول المؤيّدين للثورة السورية التي اشتعلت عام 2011، ومن أكثر الأصوات انتقادًا لدخول حزب الله إلى سوريا لدعم قوات النظام المخلوع في قمع الثورة.

أول الاغتيالات في كتلة جنبلاط

وبعد لقائه الشرع في قصر الشعب على سفح جبل قاسيون، قال جنبلاط: “الشعب السوري في انتصاراته الكبرى، وفي معركته من أجل التخلص من القهر والاستبداد”.

وأكد أن “الجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب السوري تشبه الجرائم في غزة والبوسنة والهرسك، وهي جرائم ضد الإنسانية”.

وأشار جنبلاط من دمشق إلى أنه سيتقدم بمذكرة باسم “اللقاء الديمقراطي” بشأن العلاقات اللبنانية السورية”، وهي التي عرفت توترًا كبيرًا خاصة في مرحلة الاغتيالات التي بدأت في لبنان عام 2004، وطالت المعارضين لنظام الأسد البائد.

فكان مروان حمادة، النائب في كتلة جنبلاط، أول من تعرّض لمحاولة اغتيال عام 2004، واتهم جنبلاط آنذاك النظام السوري بالوقوف خلف العملية.

وفي 14 فبراير/ شباط من عام 2005، حدث اغتيال رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري.

العلاقات اللبنانية السورية

وفي 14 مارس/ آذار 2005، اشتعلت ما يعرف بثورة الأرز في لبنان، والتي شاركت فيها كل الأطراف المناهضة للنظام السوري، وطالبت جيش هذا الأخير بالخروج من لبنان بعد دخوله إليه عام 1976 لـ”وضع حد للحرب الأهلية اللبنانية”.

وفي 30 أبريل/ نيسان 2005، أعلن الجيش السوري انسحابه بالكامل من لبنان.

وجاء هذا الانسحاب بضغط من قوى 14 آذار والمجتمع الدولي، وتنفيذًا للقرار الدولي 1559 الصادر عام 2004 والذي يطالب القوات الأجنبية بالانسحاب من لبنان.

إلا أن الاغتيالات لم تتوقف، وطالت بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان الكثير من الشخصيات السياسية بما في ذلك نواب في البرلمان اللبناني.

كما اغتيل صحافيون وإعلاميون لبنانيون مناهضون للأسد، ووُجهت أصابع الاتهامات إلى النظام السوري المخلوع.

وفي أعقاب اشتعال الثورة السورية، أعلنت أحزاب لبنانية مناهضة للنظام السوري وقوفها إلى جانب الشعب السوري وثورته، فكان اغتيال اللواء وسام الحسن، المقرّب من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في أكتوبر/تشرين الأول 2012، بعد أن اتهمته صحف سورية بتسليح ما كانت تصفهم بـ”المخربين” في سوريا.

شاركها.
Exit mobile version