بعد نحو عشرة أيام على سقوط نظام بشار الأسد، دعا مجلس الأمن الدولي إلى تنفيذ عملية سياسية “جامعة ويقودها السوريون”، مشددًا على وجوب تمكين الشعب السوري من أن “يحدّد مستقبله”.
وقال المجلس في بيان صدر بإجماع أعضائه الخمسة عشر ومن بينهم خصوصًا روسيا، والولايات المتحدة: “إنّ هذه العملية السياسية ينبغي أن تلبّي التطلعات المشروعة لجميع السوريين، وأن تحميهم أجمعين، وأن تمكّنهم من أن يحدّدوا مستقبلهم بطريقة سلمية ومستقلة وديمقراطية”.
وإذ شدّد أعضاء المجلس في بيانهم على التزامهم القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، دعوا جميع الدول إلى احترام هذه المبادئ.
“الصراع لم ينته بعد”
كما أكّد مجلس الأمن الدولي في بيانه “على ضرورة أن تمتنع سوريا وجيرانها بشكل متبادل عن أيّ عمل أو تدخّل من شأنه تقويض أمن بعضهم البعض”.
وأصدر المجلس بيانه بعدما حذّر المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسون من أنّه رغم الإطاحة بالأسد فإنّ “الصراع لم ينته بعد” في سوريا.
كذلك، دعا بيدرسون إسرائيل إلى “وقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الجولان السوري المحتل”، مشيرًا إلى أنّ رفع العقوبات المفروضة على سوريا أساسي لمساعدة هذا البلد.
“العالم خذل الشعب السوري لأكثر من عقد”
إلى ذلك، قال منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، توم فليتشر، الثلاثاء خلال تقديمه إحاطة لمجلس الأمن عبر اتصال مرئي من سوريا: “إن العالم خذل الشعب السوري لأكثر من عقد من الزمن”، ولكنه الآن لديه “فرصة تاريخية لتصحيح ذلك ودعمه على أمل مستقبل أكثر سلامًا”.
وأشار فليتشر إلى أن التطورات في سوريا تقدمت “بوتيرة دراماتيكية” خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية لا تزال في “مستوى خطير”.
ولفت إلى إعادة فتح الطرق والأسواق والمرافق الصحية في سوريا، وعودة التعليم إلى طبيعته.
وشدّد على ضرورة تكيف الاستجابة الإنسانية مع الوضع الجديد، مشيرًا إلى أنه سيزور حلب وإدلب لإجراء دراسات حول هذا الأمر.
وقال إن العالم “خذل السوريين، لكن هناك فرصة تاريخية للتعويض عن هذا الخطأ ودعم الأمل بمستقبل أكثر سلامًا، وينبغي اغتنام هذه الفرصة”، مضيفًا: “الآن هو الوقت المناسب لدعم الشعب السوري”.
وذكر فليتشر أنه سيزور تركيا ولبنان والأردن عقب الانتهاء من جولته داخل سوريا، التي طوت في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد بعد أن سيطرت فصائل المعارضة على العاصمة دمشق عقب أيام على بدء عملية “ردع العدوان”.

