في حادثة أثارت دهشة وإعجاب رواد وسائل التواصل الاجتماعي، لجأ طائر من فصيلة “الغاق” إلى مستشفى في مدينة بريمن الألمانية، مستغيثًا بالمساعدة بعد تعرضه لإصابة خطيرة. كسر هذا الطائر، المعروف بحذره الشديد وطبيعته الخجولة، عاداته المتأصلة لطلب النجدة، مما استدعى استنفار السلطات المحلية لإنقاذه.

بدأت القصة عندما لاحظت ممرضة في المستشفى طائر الغاق وهو ينقر على زجاج المستشفى، في مشهد غير مألوف وغير متوقع. فور اكتشاف الحالة، تم استدعاء فرق الإطفاء المتخصصة في التعامل مع الحيوانات، حيث تبين أن الطائر يعاني من صنارة صيد عالقة في منقاره، مما تسبب له بجرح بليغ.

ذكاء فطري أم استنفار إنساني؟

أثار هذا الحدث الفريد تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد روادها بالاستجابة السريعة لفرق الإنقاذ والطواقم الطبية التي بادرت بتقديم المساعدة للطائر. بعد خضوعه لعملية تخدير بسيطة لإزالة الصنارة المعدنية وعلاج جرحه، بقي الطائر تحت المراقبة لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحه. والغاق، المعروف بريشه الأسود اللامع وعنقه الطويل، يشكل جزءاً هاماً من النظام البيئي المائي الألماني، حيث يقدر وجود حوالي 25 ألف زوج منه في البلاد. وتُعد طبيعته التي تتطلب كميات كبيرة من الأسماك يومياً سبباً محتملاً لتعرضه لهذه الإصابة.

تناولت حلقة من برنامج “شبكات” في السابع عشر من شباط 2026 قصة طائر الغاق، مسلطة الضوء على تفاعل المنصات مع هذه الحادثة. وقد علق أحد المستخدمين، فهد، معبراً عن إعجابه بالموقف قائلاً: “ما شالله، كل الفرق استنفرت لتعالج الطير المصاب.. الإسعاف والإطفاء، ومنيح ما اتدخلت كل الحكومة وأعلنوا حالة الطوارئ.. الشعب بيساعد الكل بدون فرق”.

من جانبها، ركزت ريما على جانب الثقة، مضيفة: “مع إنه الغاق عادة بعيد عن البشر.. بس لما صار مصاب، لجأ إلهم عشان يلاقي مساعد”. فيما أضافت نسرين بلمسة فكاهية: “تخيلوا طير يطرق باب الطوارئ لحاله.. الغاق واضح عنده حس فكاهة أو على الأقل عقل للبقاء”.

من وجهة نظر أخرى، أبرزت فدوى الجانب الإنساني، معلقة: “حلو لما البشر يساعدوا الحيوانات المصابة.. الممرضة ورجال الإطفاء سووا يومهم بطريقة كتير حلوة”. في المقابل، أبدى هاني قلقه بشأن المعالجة الطبية المناسبة، متسائلاً: “ياريت أول ما شافوه استدعوا بيطري.. الإسعاف والإطفاء غير كافيين لمعالجة طائر مصاب.. بس خبّرونا بالنهاية وين صار؟” تشير هذه التعليقات إلى أهمية توفر الخبرات المتخصصة في التعامل مع مثل هذه الحالات.

يبقى السؤال المطروح الآن هو مدى فعالية الإجراءات المتخذة في ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وما إذا كانت هناك مبادرات مستقبلية لوضع بروتوكولات واضحة للتعامل مع الحالات المشابهة التي قد تجمع بين سلوك الحيوانات غير المتوقع والاستجابة الإنسانية.

شاركها.
Exit mobile version