الاتحاد الكويتي يعلن استئناف النشاط الرياضي بعد توقف جزئي
أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوم الأربعاء، 5 يونيو 2026، عن قرار استئناف النشاط الرياضي للموسم الحالي 2025-2026، وذلك اعتبارًا من 14 مايو/أيار الجاري. يأتي هذا القرار ليضع نهاية لتوقف المسابقات المحلية الذي دام منذ مطلع مارس/آذار الماضي، متأثرًا بالتطورات الأمنية وتداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
صدر البيان الرسمي للاتحاد عبر حسابه على منصة “إكس”، مؤكدًا أن قرار العودة للنشاط جاء بناءً على توصيات اللجنة المشتركة المعنية بعودة النشاط الرياضي. ترأس هذه اللجنة وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة، الدكتور طارق الجلاهمة، وشملت عملية اتخاذ القرار التنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية المختصة في البلاد.
تفاصيل استئناف الدوري المحلي
يشمل القرار استكمال منافسات دوري زين للدرجة الممتازة، حيث سيتم إقامة الجولات الأربع المتبقية من القسم الثاني ابتداءً من 14 مايو/أيار الحالي. ومن الجوانب الهامة التي تم التأكيد عليها هو إمكانية حضور الجماهير للمباريات، على أن يتم تقييم الوضع العام والمستجدات لاحقًا لتحديد مدى استمرارية هذا القرار.
في تطور آخر، تقرر ترحيل استكمال منافسات دوري زين للدرجة الأولى إلى بداية الموسم الكروي المقبل. وبينما يدرس الاتحاد الكويتي حاليًا إمكانية استئناف بطولتي كأس سمو الأمير وكأس سمو ولي العهد، فإن هذا الأمر مرتبط بالتشاور مع الجهات المعنية، وسيتم إبلاغ الأندية بالقرار النهائي حول هذين الكأسين في وقت لاحق.
أسباب وتطلعات العودة للنشاط
أشار الاتحاد الكويتي في بيانه إلى رغبة المدرب البرتغالي للمنتخب الكويتي، هيليو سوزا، والجهاز الفني المساعد له في استئناف الدوري المحلي قبل فترة التوقف الدولي القادمة في يونيو/حزيران المقبل. تأتي هذه الرغبة بهدف إتاحة الفرصة للمدرب لوقوف على جاهزية اللاعبين وتقييم مستوياتهم الفنية والبدنية، وذلك استعدادًا للمشاركات القارية والإقليمية المقبلة، وعلى رأسها كأس الخليج ونهائيات كأس آسيا.
من جانبها، وضعت بعض الأندية الكويتية، مثل القادسية والسالمية والعربي والفحيحيل، جملة من الشروط الأساسية لضمان عودة سلسة ومنظمة للنشاط الرياضي. تتضمن هذه الشروط منح الفرق فترة إعداد كافية لا تقل عن شهر قبل استئناف المباريات الرسمية، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات عودة اللاعبين المحترفين المقيمين خارج البلاد، عبر ضمان توفير التأشيرات اللازمة، لا سيما بعد مغادرة عدد منهم إلى بلدانهم خلال فترة التوقف الطارئة بسبب الظروف الأمنية.
تحديات وما هو التالي؟
تُعد عودة النشاط الرياضي خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية للمشهد الرياضي الكويتي، إلا أن التحديات لا تزال قائمة. يتوقف نجاح هذه العودة على مدى قدرة الجهات المعنية على تلبية متطلبات الأندية، وضمان بيئة رياضية آمنة ومستقرة. إن تقييم الأوضاع لاحقًا، والتشاور المستمر مع الأندية والجهات الرسمية، سيلعبان دورًا حاسمًا في تحديد مسار بقية البطولات والموسم الكروي بشكل عام.


