الأردن يشعل الأمل في كأس العالم 2026: السلامي يستلهم من إنجاز المغرب

يستعد منتخب الأردن لكرة القدم للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويطمح مدرب المنتخب جمال السلامي إلى بث روح المنافسة في لاعبيه، داعياً إياهم إلى الاقتداء بالمسيرة التاريخية للمنتخب المغربي في نسخة 2022 التي وصل فيها إلى الدور نصف النهائي. يأتي هذا التحضير ليكون الأردن، للمرة الأولى، أحد فرق النخبة في المحفل الكروي العالمي.

يعيش اللاعبون حالة من الترقب الشديد للحدث العالمي، لكن السلامي يؤكد على أهمية استلهام الثقة من إنجاز المغرب، الذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم بعد أداء لافت. يمثل هذا الإلهام حافزاً قوياً للاعبي المنتخب الأردني الساعين لترك بصمة مشرفة.

الإلهام من الأسود: استراتيجية السلامي لكأس العالم

شدد جمال السلامي، مدرب منتخب الأردن، على أن البطولات الكبرى تفتح الباب أمام المفاجآت، مستشهداً بتجربة المغرب المُلهمة. قال السلامي: “بلدي المغرب وصل إلى قبل النهائي في كأس العالم الماضية، وهذا يمنحنا الثقة.” يأتي هذا التصريح ليؤكد على أسلوب التدريب الذي يتبنى التحفيز المعنوي كعنصر أساسي في رحلة الإعداد.

وفي إطار استعداداتهم، يخوض منتخب الأردن حالياً بطولة إقليمية تضم كوستاريكا ونيجيريا وإيران. وعلى الرغم من الانتقال القسري لمكان البطولة إلى تركيا بسبب الظروف الأمنية في الشرق الأوسط، يؤكد اللاعبون على قدرتهم على التكيف والتركيز على الملعب. صرح لاعب خط الوسط نور الروابدة: “بالطبع نشعر بالحزن لما يحدث. آمل أن يسود السلام. لكن هذه هي كرة القدم، لقد انتقلنا إلى هنا وعلينا التأقلم.”

يضيف الروابدة أن هذه البطولة الإقليمية تمثل فرصة لتعزيز الخبرة قبل مواجهة تحديات كأس العالم: “سنواجه المجهول في كأس العالم، لذلك علينا أن نكون مستعدين لكل شيء.” يهدف المنتخب الأردني إلى تجاوز مرحلة المشاركة لمجرد الحضور، والسعي لتحقيق نتائج إيجابية.

طموح لا حدود له: لاعبو الأردن يتطلعون لصناعة التاريخ

يؤكد لاعبو المنتخب الأردني على أنهم لن يذهبوا إلى كأس العالم 2026 لمجرد إكمال العدد، بل يهدفون إلى الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة. يعبر الروابدة عن حماسه قائلاً: “بصراحة، لا ننام أحياناً بسبب التفكير في الأمر. إنه حلم أصبح حقيقة بالنسبة لنا.” يعكس هذا التصريح الشغف الكبير لدى اللاعبين تجاه فرصة تمثيل بلادهم على أكبر مسرح كروي عالمي.

يشارك المدافع محمد أبو النادي هذا الشعور، مؤكداً تطلع الفريق للمنافسة على أعلى مستوى. وأضاف: “الأمر مذهل حقاً. نحن جميعاً متحمسون. إنه أعلى مستوى يمكن لأي لاعب أن يلعب فيه.” يطمح الفريق، مثل أي منتخب آخر، إلى “الوصول إلى أبعد مدى ممكن، وأن نصنع التاريخ مرة أخرى.”

معسكر أنطاليا: خطوة أساسية نحو العالمية

يعتبر معسكر أنطاليا، الذي يقيمه المنتخب الأردني حالياً، مرحلة حاسمة في اكتساب الخبرة اللازمة لمواجهة منافسين من العيار الثقيل. يقول السلامي: “نستعد خطوة بخطوة، لقد لعبنا ضد ثقافات كروية مختلفة. نحن نكتسب الخبرة، وإن شاء الله سنفاجئ الكثير من الناس.”

وقد تم تقييد وصول وسائل الإعلام إلى التدريبات بشكل صارم، حيث يعمل الفريق على تحسين خططه وتكتيكاته في سرية تامة. يواجه المنتخب الأردني في المجموعة العاشرة خلال كأس العالم، التي ستقام من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز 2026، فرقاً قوية مثل النمسا والجزائر والأرجنتين.

ما القادم؟ تستمر استعدادات المنتخب الأردني بمعسكرات تدريبية مكثفة، مع التركيز على بناء جاهزية تامة لمواجهة التحديات القادمة. يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق نتائج إيجابية في كأس العالم 2026، وخاصة في مواجهة منتخبات ذات خبرة أكبر، فضلاً عن إمكانية ظهور مفاجآت أخرى في المجموعة.

شاركها.
Exit mobile version