في لفتة إنسانية مؤثرة، لم يتمالك نجم كرة القدم المكسيكي المخضرم خافيير هيرنانديز، المعروف بلقب “تشيشاريتو”، دموعه تأثراً بمقطع فيديو مؤثر انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يظهر قرد صغير يُدعى “بانش” وهو يتعرض للتنمر، مما أثار مشاعر عميقة لدى الجماهير والمشاهدين.
دروس الصمود من قلب “العزلة”
كشف المقطع المصور، الذي اجتاح منصات التواصل، عن قسوة يتعرض لها القرود الأصغر سناً من قبل أقرانها الأكبر حجماً. يظهر “بانش” في الفيديو وهو يتعرض للدفع والنبذ، قبل أن ينسحب ليبحث عن الراحة في احتضان دمية، في مشهد وصفه العديد بالمعبر عن مشاعر الوحدة والصراع بحثاً عن الأمان.
تفاعل “تشيشاريتو” مع الفيديو لم يكن مجرد تعاطف عادي، بل امتد إلى تأمل إنساني عميق، حيث شارك رؤيته مع متابعيه البالغ عددهم 6.3 مليون عبر حسابه على إنستغرام، مؤكداً على عمق الرسالة التي حملها مشهد القرود.
كتب هيرنانديز، الذي اعتاد عليه الجمهور صلباً وقوياً داخل الملعب، كلمات مؤثرة عبر فيها عن تأثره قائلاً: “لقد أثر فينا بانش لأنه قوي وصادق؛ يحاول أن يدافع عن نفسه ببراءة، من دون أن يعرف كيف. لقد منحنا درساً بليغاً: يمكنك أن تتقبل الرفض دون أن تعيش دور الضحية، ويمكنك أن تحمي قلبك دون أن تغلقه”.
لاقت كلمات هيرنانديز صدىً واسعاً لدى جمهوره، الذي أثنى على مرونته وصلابته، وهي الصفات التي طالما ميزته في مسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات، لا سيما تلك التي رسمها في ملاعب “أولد ترافورد”.
يأتي هذا الظهور العاطفي لنجم “مانشستر يونايتد” السابق في ظل مرحلة انتقالية في مسيرته، حيث لم يرتبط بأي نادٍ بعد رحيله عن نادي شيفاس المكسيكي في يناير/كانون الثاني الماضي، تاركاً خلفه تاريخاً حافلاً بالنجاحات في الملاعب الأوروبية.
مسيرة حافلة بالإنجازات
يمتلك “تشيشاريتو” مسيرة كروية مميزة، أبرز محطاتها كانت مع أحد أكبر الأندية الإنجليزية، “مانشستر يونايتد”، حيث خاض 157 مباراة وسجل 59 هدفاً، وتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ليترك بصمة لا تُنسى في تاريخ النادي.
كما خاض تجربة إعارة مع النادي الملكي، “ريال مدريد”، في عام 2014، مما أضاف بعداً آخر لمسيرته الاحترافية.
لم يقتصر تأثير “تشيشاريتو” على الملعب، بل امتدت أثره الإنساني هذا العام، ليؤكد على أن القيم والمشاعر الإنسانية تتجاوز حدود المنافسات الرياضية.
ما ستؤول إليه مسيرة “تشيشاريتو” الكروية بعد هذه الفترة المفتوحة يبقى سؤالاً يترقب إجابته عشاق كرة القدم، مع بقاء إمكانية انتقاله إلى دوريات أخرى أو اعتزال اللعب.


