وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل مساء السبت، في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط، وذلك بعد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهجير الفلسطينيين من غزة، ووسط عراقيل قد تهدد بدء المفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أنّ روبيو، وصل إلى تل أبيب، حيث استقبله وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وهي أول زيارة للدبلوماسي الأميركي منذ تعيينه وزيرًا في 21 يناير/ كانون الثاني الفائت.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي: إن روبيو سيبحث خلال الرحلة الوضع في غزة، وعواقب هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول على غلاف غزة.
ضغوطات من الوسطاء
ولفتت الهيئة إلى أنّ زيارة روبيو إلى تل أبيب، تزامنت مع دعوات من الوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقطر ومصر، لبدء المحادثات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
والأربعاء الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية، أن روبيو، سيسافر إلى ألمانيا وإسرائيل والسعودية والإمارات في الفترة الممتدة بين 13 و18 فبراير/ شباط الجاري، للمشاركة في مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى.
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية، قد ذكرت، أن الوسطاء الدوليين يكثفون ضغطهم على إسرائيل من أجل بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق في غزة.
ويأتي ذلك بينما تضع الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بين حين وآخر عراقيل تهدد باستمرار الاتفاق، وتواصل المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية منه.
ونقلت هيئة البث عن مصادر إسرائيلية لم تسمها، قولها إن الوسطاء الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقطر ومصر، يضغطون لبدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة “في أقرب وقت”.
توسيع المرحلة الأولى!
وأوضحت المصادر أن إسرائيل بحاجة إلى “إدارة المفاوضات بجدية” لضمان إطلاق سراح بقية أسراها المحتجزين في غزة. وحذرت من أن تأخير استئناف المفاوضات قد يؤدي إلى “تعقيد تنفيذ بقية مراحل الاتفاق”.
من جهتها، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية بأن “إسرائيل تسعى لتوسيع المرحلة الأولى لتشمل أسرى أحياء بعد معلومات تفيد بسوء حالتهم الصحية”.
وقالت: إن تل أبيب “تسعى لإعادة أكبر عدد من الأسرى الأحياء حتى لو تطلب ذلك إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كبار”.
تظاهرات في تل أبيب
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار الذي يستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة. واحتجاجًا على توقيع هذا الاتفاق، غادر حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف الائتلاف الحكومي.
وتتحدث وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو وعد حزب “الصهيونية الدينية” برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق لإقناعه بالبقاء في الائتلاف، ومن ثم منع انهياره.
وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق في 3 فبراير/ شباط الجاري، لكن إسرائيل لم ترسل حتى الآن وفدها إلى الدوحة حيث تعقد المفاوضات.
ومساء السبت، تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب والقدس، دعمًا لاستمرار صفقة تبادل الأسرى وتنفيذ المرحلة الثانية منها.
وأكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، أنهم لن يسمحوا لنتنياهو، بعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت”: إنّ آلاف الإسرائيليين، تظاهروا وسط تل أبيب، مطالبين الحكومة بالإسراع في إتمام المرحلة الثانية من الصفقة دون تأخير.
وفي القدس، نظم مئات آخرون تظاهرة مماثلة، دعمًا للمطالب ذاتها.
وسلمت الفصائل الفلسطينية بغزة في وقت سابق أمس، 3 أسرى إسرائيليين بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأميركية والروسية، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي بدورها نقلتهم إلى الجيش الإسرائيلي ضمن الدفعة السادسة من الصفقة، فيما أفرجت إسرائيل عن 1135 فلسطينيًا حتى الآن، بينهم عشرات من أسرى المؤبدات، مقابل 19 من أسراها بقطاع غزة.

