اتهم الجيش السوداني، اليوم الأحد، قوات الدعم السريع باستهداف محطة كهرباء أم دباكر، وعددًا من المرافق بولاية النيل الأبيض جنوب البلاد، في حادثة تكررت في أكثر من معركة خلال الحرب القائمة بين الطرفين منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023.
وقال الجيش في بيان: إن قوات الدعم السريع “درجت على استهداف كل مقدرات الأمة السودانية من بنيات تحتية، من كهرباء ومياه ومرافق صحية وتعليمية”.
وأضاف: “استهدفت المليشيا (الدعم السريع) ليلة أمس (السبت/ الأحد) محطة كهرباء أم دباكر، وقبلها استهدفت عددًا من المرافق باستخدام مختلف الأسلحة”.
وتابع الجيش: “لدينا كل التفاصيل المتعلقة بكل إمدادات السلاح التي ظلت تزوّد بها المليشيا قبل وأثناء هذه الحرب، وتفاصيل تتعلق بمسارات الرحلات الجوية”.
تقدم الجيش
وفي وقت سابق الأحد، قالت لجنة شعبية تُدعى “نداء الوسط” في بيان: “استهدفت قوات الدعم السريع محطة أم دباكر للكهرباء بعدد من مسيّراتها، والتي تسببت إحداها في إلحاق أضرار مادية بالمحطة وانقطاع تام للتيار الكهربائي”.
و”نداء الوسط” هي عبارة عن مجموعات أهلية تأسس أغلبها بعد اندلاع الحرب في منتصف أبريل/ نيسان 2023، وتضم متطوعين ينشطون في أعمال الإسعاف والإغاثة والرعاية.
ويخوض الجيش و”الدعم السريع” منذ 2023 حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.
وتأتي التطورات الميدانية، على وقع تقدم للجيش السوداني في مناطق عدة بالبلاد، كما استعاد الجيش كذلك، سيطرته على أحياء منطقة “الحاج يوسف” أكبر المناطق السكنية مساحة في الخرطوم، من قوات الدعم السريع، يوم أمس السبت.
وذكر شهود أن الدعم السريع “تراجعت إلى مناطق أخرى في شرق النيل قرب جسر المنشية الرابط بين الخرطوم وشرق النيل”. وبهذه التطورات يقترب الجيش من السيطرة على مدينة بحري وشرق النيل بشكل كامل.
استهداف المنشآت
وحاليًا يسيطر الجيش على معظم مدينة أم درمان وبحري، وتبقت بعض الأجزاء في وسط مدينة الخرطوم بما فيها القصر الرئاسي تحت سيطرة الدعم السريع، بجانب أحياء شرقي الخرطوم وجنوبها.
ولطالما اتهم الجيش، قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت الحيوية في البلاد، ففي الشهر الماضي اتهم الجيش قوات الدعم بإحراق مصفاة الخرطوم (مصفاة جيلي) في مدينة بحري شمال العاصمة.
وتعد مصفاة جيلي أكبر محطة لتكرير النفط في البلاد، وأُنشئت في تسعينيات القرن الماضي.
وقبل هذا الاعتداء، اتهم الجيش قوات الدعم السريع باستهداف محطة كهرباء دنقلا بالولاية الشمالية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالمدينة، و محطتي كهرباء ومياه في ولاية القضارف (شرق).

