يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث استهدف صباح اليوم الثلاثاء، مجموعة من الأشخاص قرب المدرسة الرسمية في بلدة الطيبة جنوبًا ما إدى إلى استشهاد شخصين وجرح آخر.
كما أقدمت قوات الاحتلال على تفجير عدد من المنازل في بلدة الناقورة، ومنطقتَي البستان والزلوطية في قضاء صور.
رسالة تحدٍ وأمل
وبينما تُحاول إسرائيل منع سكان جنوب لبنان من العودة إلى حياتهم الطبيعية، تنتصب في كنيسة مار جريس للروم الملكيين الكاثوليك في بلدة دردغيا، شجرة عيد ميلاد صغيرة بين الحجارة المتساقطة ممّا تبقى من الكنيسة، التي تعود إلى القرن الثامن عشر، في رسالة تحدٍ وأمل وايمان.
وبعد أن كانت مركزًا نابضًا بالحياة، حلّ الخراب على الكنيسة بعد غارة جوية إسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي محاولة لإعادة الحياة إلى طبيعتها مع اقتراب عيد الميلاد، قام عامل البلدية جورج إيليا بنصب شجرة متواضعة وبسيطة بين ركام الكنيسة.
الشجرة تفتقر إلى الأضواء لأنّ الحرب دمّرت خطوط الكهرباء، ويغيب عنها مشهد المهد التقليدي، لأنّه قد ينهار على أرض غير مستوية.
وخلال الحروب الإسرائيلية على لبنان، تعرّضت الكنيسة ثلاث مرات للقصف.
تعرّضت الكنيسة لقصف من قوات الاحتلال ثلاثة مرات على مر السنين- اسوشييتد برس
وخلال الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1978، فقدت الكنيسة جدارها الغربي. كما تعرّضت الغرف السكنية التابعة للكنيسة للقصف عام 1992.
غير أنّ الدمار الذي لحق بالكنيسة خلال هذه الجولة من القصف كان هائلًا.
ويُقّدر الكاهن موريس الخوري، الذي خدم الكنيسة لمدة 11 عامًا، تكاليف الترميم بنحو 3 ملايين دولار.
وبعد تعرّض مبنى الكنيسة الرئيسي للدمار الكلي، يقيم الخوري الآن قداس الأحد في غرفة صغيرة تحت الأرض تم إصلاحها لتكون بمثابة مكان مؤقت للعبادة.
وتجري القداديس على ضوء الهواتف المحمولة.
وأكد الخوري أنّ هذه الغرفة ستحتضن قداس عيد الميلاد غدًا الأربعاء.

