أثارت واقعة الهزيمة التي مُنيت بها لاعبة تنس تحمل الجنسية المصرية في بطولة نيروبي المفتوحة للتنس بكينيا، ضجة في الأوساط الرياضية المصرية، حيث وصف معلّقون أداءها بـ«الكارثي»، وسط تساؤلات حول المعايير والمواصفات والاشتراطات التي يجب توافرها فيمن يمثل اسم مصر في المحافل الرياضية الدولية، رغم صدور بيان من الاتحاد المصري للتنس يتبرأ فيه من وجود اللاعبة بقوائمه.
وتصدَّر اسم لاعبة التنس المصرية هاجر عبد القادر «الترند» في مصر، الخميس، بعد انتشار تقارير دولية وصفتها بـ«أسوأ أداء في تاريخ اللعبة»، حيث تعرضت للهزيمة 6 / 0 أمام منافِستها، ولم تحقق، خلال المباراة، سوى 3 نقاط، وفشلت في أداء الإرسال وصدّ الكرات الرئيسية، وفق ما ذكره معلّقون وخبراء ونشرته وسائل إعلام دولية.
من جانبه، أصدر الاتحاد المصري للتنس بياناً، الخميس، أكد خلاله أن «اللاعبة هاجر عبد القادر، التي تحمل الجنسية المصرية والتي شاركت في إحدي البطولات الدولية المُقامة في كينيا، والمطلوب توضيح عن مشاركتها في هذه البطولة، غير مسجلة لدى الاتحاد المصري للتنس، وليست مُدرَجة في أي من قوائم لاعبينا الرسمية».
ويعتقد الاتحاد، بناء على المعلومات المتوافرة لديه، أن اللاعبة تقيم في كينيا، وقد شاركت في بطولة الاتحاد الدولي للتنس في نيروبي ببطاقة دعوة استثنائية مُنحتها من قِبل الاتحاد الكيني للتنس. وشدد البيان على أنه «لم يكن للاتحاد المصري للتنس أي دور، مباشر أو غير مباشر، في ترشيح اللاعبة أو طلب أو الموافقة على منحها هذه البطاقة، ولم يكن الاتحاد المصري للتنس مشاركاً بأي شكل من الأشكال في دخول اللاعبة هذه البطولة».
ويُحسب للاتحاد المصري للتنس سرعة رد الفعل وإصدار بيان يتبرأ من مشاركة اللاعبة هاجر عبد القادر في البطولة الدولية بكينيا، فاللاعبة رغم أنها مصرية لكنها، ووفقاً للاتحاد، غير مسجلة من الأساس في الاتحاد المصري، وفق ما أكد الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، الذي يلفت، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، إلى تساؤل حول «كيفية مشاركة اللاعبة باسم مصر، وهل لعبت، بالفعل، باسم مصر أم لا، لذا من الأفضل ألا تتوقف الأزمة عند البيان، لكن يجب أن يكون هناك شكوى تُلزم اللاعبة والجهات التي سمحت بمشاركة اللاعبة بتوضيح الحقيقة».
ويؤكد البرمي أنه تابع المباراة، و«يبدو أن اللاعبة لم تلعب التنس ولا مرة واحدة في تاريخها، فكيف سمحت لنفسها بالمشاركة وعلى أي أساس. وفي رأيي، هذا الأمر أكثر غرابة، ربما كانت تريد البحث عن الشهرة، أو أن يعرفها الناس، لكن، في رأيي، أن الضرر الأكبر وقع على اتحاد التنس، لذلك أتمنى من الاتحاد المصري اتخاذ إجراء والتحقيق في الواقعة وعدم الاكتفاء بالبيان، كيف يمنح الاتحاد الكيني لاعبة بطاقة استثنائية دون العودة من الأساس للاتحاد المصري أو موافقته، حتى لو كان القانون ينص على أحقية الدولة المنظمة في منح بطاقات الدعوة الاستثنائية لأي لاعب من أي جنسية دون الرجوع إلى اتحاده الوطني، لكن ماذا لو كان اللاعب بهذا المستوى المسيء، ما ذنب اتحاده الوطني؟!».
وتُعد بطولة نيروبي للتنس بطولة دولية لا تخضع لأي قواعد أو لوائح الاتحاد المصري، إنما تتبع لوائح الاتحاد الدولي للتنس التي تنص علي أن كل دولة تنظم بطولة دولية لها الحق في منح بطاقات الدعوة الاستثنائية لأي لاعب يحمل أي جنسية دون تدخل من اتحاده الوطني، وفق بيان الاتحاد المصري للتنس.
ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن «هذه الواقعة بمثابة فضيحة وكارثة رياضية»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «كيف تحصل لاعبة بهذا المستوى على دعوة استثنائية للمشاركة في بطولة دولية، فهذه اللاعبة لم تحقق سوى 3 نقاط في المجموعتين في وقت قياسي نحو 37 دقيقة، نتيجة أخطاء من اللاعبة الألمانية وليس نتيجة إجادة من اللاعبة المصرية». ووفق صقر، فإن «التبرأ من اللاعبة لا يكفي، يجب أن نعرف كيف يجري السماح للاعبة بهذا المستوى أن تشارك في بطولة دولية، وإذا كان الاتحاد لا يملك سلطة في هذا الأمر، كما أوضح في بيانه، فهل لا يملك أيضًا سلطة الاعتراض على تمثيل مصر بلاعبة دون المستوى في بطولة دولية». وعدَّ الناقد الفني أن هذه الأزمة «تُضاف إلى أزمات الاتحادات الرياضية في مصر، ويجب التحقيق في الأمر ومحاسبة المخطئين؛ حتى لا تتكرر مثل هذه الأمور، واعتماد لوائح تحدد اشتراطات مَن يشارك في بطولة دولية تحت اسم مصر».


