لقي 43 شخصًا، معظمهم من النساء، حتفهم بعد انهيار منجم ذهب حرفي في غرب دولة مالي الإفريقية، يوم أمس السبت، وفق ما أعلن “تاولي كامارا” الأمين العام للاتحاد الوطني لمناجم ومصافي الذهب في البلاد،
وأضاف كامارا أن الحادث وقع أمس قرب بلدة كينيبا بمنطقة كايس الغنية بالذهب، موضحًا أن النساء نزلن إلى مناطق تركها عمال المناجم مفتوحة للبحث عن فتات من الذهب، عندما انهارت الأرض من حولهن.
وأكد متحدث باسم وزارة المناجم أن الحادث وقع بين بلدتي كينيبا ودابيا، لكنه رفض ذكر مزيد من التفاصيل لأن فرق الوزارة في مكان الحادث، لم تصدر تقريرها بعد.
المسؤول في المجمع حيث يقع المنجم، فالاي سيسوكو، صرح لوكالة أسوشيتد برس بأن الحادث وقع نتيجة انزلاق أرضي في موقع “تديره جنسيات صينية”.
كوارث متكررة
وتكرر سقوط قتلى في مثل هذه الحوادث إذ يستخدم عمال المناجم الحرفية في كثير من الأحيان أساليب غير منظمة.
ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه في مالي خلال شهر. ففي 29 يناير/ كانون الثاني الفائت، أدى انزلاق أرضي في منطقة كوليكورو جنوب البلاد إلى مقتل العديد من عمال مناجم الذهب، معظمهم من النساء، بعد أن غمرت المياه نفقًا كانوا يبحثون بداخله عن الذهب.
يندفع بعض العمال إلى البحث عن فتات الذهب بعد انصراف شركات التنقيب- غيتي
وفي يناير الماضي من عام 2024، انهار منجم ذهب غير منظم بالقرب من العاصمة باماكو، مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا.
في السنوات الأخيرة، زادت المخاوف من أن العوائد الناتجة عن التعدين غير المنظم في شمال مالي قد تكون تدعم المتطرفين الذين يعملون في المنطقة.
الذهب في مالي
ووفقًا لإدارة التجارة الدولية التابعة لوزارة التجارة الأميركية، يعد الذهب المصدر الرئيسي للصادرات في مالي، حيث يمثل أكثر من 80% من إجمالي الصادرات في عام 2021. كما يدعم هذا القطاع أكثر من 2 مليون شخص، أي أكثر من 10% من سكان البلاد، في سبل عيشهم.
ويقدر أن التعدين الحرفي للذهب في مالي ينتج حوالي 30 طنًا من الذهب سنويًا، مما يشكل 6% من إجمالي إنتاج الذهب في البلاد.
ويعد التعدين الحرفي نشاطًا شائعًا في معظم أنحاء غرب إفريقيا، وصار أكثر ربحية في السنوات القليلة الماضية بسبب الطلب المتزايد على المعادن مع ارتفاع أسعارها.

