أفادت وسائل إعلام مصرية، اليوم الأربعاء، بوقوع حادثة مأساوية في منطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، شمال العاصمة القاهرة، حيث تم العثور على رضيعة ملقاة في ردهة عقار قديم، لتكشف بعدها كاميرات المراقبة مأساة أخرى.
وقالت صحيفة “المصري اليوم”: إنه بعد العثور على الطفلة حديثة الولادة ملقاة في منور العقار ومغطاة بأغطية صوفية، سادت حالة من الصدمة بين سكان المنطقة، الذين أبلغوا الشرطة على الفور، حيث باشر رجال الأمن التحقيق في الواقعة.
الصدمة الكبيرة
وكانت الصدمة أكبر حين تم اكتشاف خلفية الواقعة بواسطة كاميرات المراقبة، إذ لاحظ رجال الشرطة ظهور فتاة لا تتجاوز 15 عامًا، وهي تلقي الرضيعة من أعلى العقار، ليتم القبض على الفاعلة. وبعد التحقيق معها، اعترفت الطفلة ذات الخمسة عشر عامًا، بأن الرضيعة هي ابنتها من “علاقة غير شريعة” مع قريبها الذي يكبرها بعامين فقط.
كذلك، بينت التحقيقات أن “الزوجين الطفلين” حاولا التخلص من الرضيعة “خوفًا من الفضيحة”، كما أوردت “المصري اليوم”.
وأمرت النيابة العامة المصرية، بتوقيف الطفلين، فيما أسرعت الفرق الطبية لإغاثة الرضيعة التي تم نقلها إلى مستشفى تخصصي، لتتلقى الرعاية الطبية اللازمة بعد نجاتها من الموت بأعجوبة، حيث أطلق عيلها اسم “نجاة” تيمنًا بقصتها.
نجاة الرضيعة
وقالت الصحيفة المصرية إن ما حال دون موت الرضيعة لدى إلقائها من أعلى العقار، هو كمية الأغطية التي كانت ملفوفة بها، فيما نقلت صحيفة “الدستور” عن الطبيب كامل سالم، الذي أشرف على حالة الرضيعة، توضيحه حول ملابسات سقوطها من مكان مرتفع.
وأوضح الطبيب أن الرضيعة “أُلقيت من أعلى سطح أحد المنازل، وكانت ملفوفة بإحكام في بطاطين لمنع سماع صوتها، ولكن شاءت قدرة الله أن تتعلق الرضيعة على ارتفاع متر تقريبًا داخل المنور قبل أن تصطدم بالأرض، مما ساعد في تقليل حدة السقوط، لتنزل بأمان نسبي مع إصابات سطحية طفيفة”.
وأشارت “الدستور” إلى أن سكان المنطقة سمعوا صوت الرضيعة بعد سقوطها، حيث هرع أحد الشبان إليها، ونقلها إلى طبيب قدم لها إسعافات أولية قبل نقلها إلى المستشفى بواسطة الشرطة.
وذكر الطبيب سالم، أن الرضيعة لا تزال تحت العلاج، وتحتاج إلى الكثير من الدعوات لتتجاوز محنتها الصحية، موجهًا الشكر للسكان الذين أنقذوا الطفلة حديثة الولادة والطبيب الذي بادر بإسعافها، وكذلك لكل من عرض تقديم مساعدات مالية ومعنوية للرضيعة.

