بروكسل – دعا أكثر من 400 دبلوماسي ومسؤول أوروبي سابق الاتحاد الأوروبي إلى التحرك الفوري ضد مشروع استيطاني إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، يُعرف باسم مشروع E1، والذي يهدد بتقسيم الأراضي الفلسطينية.

تأتي هذه الدعوة في رسالة مفتوحة وجهت إلى قادة الاتحاد الأوروبي، حيث شدد الموقعون، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل جوزيب بوريل وغي فيرهوفشتات، على ضرورة اتخاذ خطوات رادعة ضد ما وصفوه بـ”الضم غير القانوني” للأراضي الفلسطينية.

مشروع E1 الاستيطاني

يشمل مشروع E1، الذي وافقت عليه إسرائيل في أغسطس 2025، بناء آلاف الوحدات السكنية على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا في شرق القدس. ويهدف المشروع إلى ربط المستوطنات الإسرائيلية القائمة، مما يعيق إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

ووفقًا للرسالة المفتوحة، تعتزم الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات مفصلة لتطوير المنطقة في الأول من يونيو. وقد دعت هذه الخطوة المفاجئة إلى تحرك عاجل من الاتحاد الأوروبي، خاصة قبل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية المقرر في 11 مايو.

يُعد مشروع E1 جزءًا من توسع استيطاني متسارع تشهده الضفة الغربية. فمنذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة في عام 2022، تم الموافقة على بناء أكثر من 100 مستوطنة، بالإضافة إلى 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي وفقًا لمنظمة “السلام الآن”.

هذه المستوطنات، التي يعيش فيها أكثر من 500 ألف إسرائيلي (باستثناء القدس الشرقية)، تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، وفقًا للأمم المتحدة. وتعيش هذه المستوطنات في ظل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967.

دعوات لفرض عقوبات

حث الموقعون على الرسالة قادة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ تدابير ملموسة، بما في ذلك فرض عقوبات محددة الأهداف. وتشمل هذه العقوبات المقترحة حظر التأشيرات ومنع ممارسة الأنشطة التجارية في الاتحاد الأوروبي ضد الأفراد المتورطين في عمليات الاستيطان غير القانونية، وخاصة أولئك الذين يشاركون في الترويج لمشروع E1 وتنفيذه.

وتؤكد الرسالة على أن التباطؤ في اتخاذ إجراءات من شأنه أن يمنح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة سياساتها الاستيطانية، مما يزيد من تعقيد الوضع ويقلل من فرص تحقيق حل سلمي للصراع.

يأتي هذا الضغط الدبلوماسي في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن مستقبل حل الدولتين. وتتلقى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني هذه الدعوات بالترحاب، معتبرة إياها خطوة ضرورية لردع المزيد من التوسع الاستيطاني.

ماذا بعد؟

يبقى مصير مشروع E1 وحجم رد الفعل الأوروبي على المحك. من المتوقع أن يشهد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في 11 مايو نقاشات حول سبل الرد على التوسع الاستيطاني. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستتوصل إلى توافق بشأن فرض عقوبات صارمة، وما إذا كانت هذه الإجراءات ستكون كافية لردع الحكومة الإسرائيلية عن المضي قدمًا في خططها الاستيطانية.

شاركها.
Exit mobile version